التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٢ - دال شواهد الصدق
وعن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (الإمام الباقر) عليه السلام، قال: سمعته يقول:" والله إن العبد ليصدق حتى يكتبه الله من الصادقين، ويكذب حتى يكتب من الكاذبين، وإذا صدق قال الله: صدق وبرّ، وإذا كذب قال الله: كذب وفجر". [١]
وعن أبي القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: بم يعرف المؤمن؟ قال:" بوقاره، ولينه، وصدق حديثه". [٢]
وعن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام، قال:" إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبياً قطّ، إلّا بصدق الحديث، وأداء الأمانة الى البرّ والفاجر". [٣]
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام:" الصدق يهدي الى البرّ، والبرّ يدعو الى الجنة، ومايزال أحدكم يصدق حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة من كذب، حتى يكون عند الله صادقاً". [٤]
وقال الإمام علي عليه السلام أيضاً:" إن من حقيقة الإيمان، أن يؤثر العبد الصدق، حيث يضرّ على الكذب حيث ينفع، ولا يعدو المرء بمقالة عمله". [٥]
دال: شواهد الصدق
يتشابه عند الانسان الصدق والكذب، فكيف نميّز بينهما؟
في آيات الذكر الكثير من شواهد الصدق، وهي تنفع الانسان في كشف معاذير نفسه ومدى صدقها وتطابقها مع الواقع. إذ المرء ربما أراد خداع غيره فيخدع نفسه، ويضله الله ضلالًا كبيراً.
١/ يتعرض الانسان للابتلاء فيكشف واقعه، ليس للناس وحدهم، بل لنفسه ايضاً. فاذا شاء إستعان بالله في إصلاح نفسه وتزكيتها من درن الكذب والنفاق. قال الله سبحانه: (عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ) (التوبة/ ٤٣)
ونستفيد من الآية؛ إنه ينبغي أن تترك الأحداث تجري، والفتن تتابع كما قدّرها الله، لكي تعرف معادن الناس.
[١] مستدرك الوسائل، ج ٨، ص ٤٥٥، ح ٣.
[٢] المصدر، ح ٤.
[٣] المصدر، ح ٥.
[٤] المصدر، ح ٧.
[٥] المصدر، ص ٤٥٦، ح ٨.