التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٣ - ألف تصحيح عقد المتطفل
إلتزامات المالك
الأصل في الفضالة إجراء أحكام الوكالة عليها بعد الاجازة، ولذلك فان المالك عليه الأمور التالية حسب القانون:
١/ تنفيذ التعهدات التي عقدها الفضولي بالنيابة عنه.
٢/ اعطاء الفضولي النفقات التي أنفقها إن كانت ضرورية ونافعة.
٣/ أن يعوّض الفضولي عن التعهدات التي عقدها هذا باسمه.
٤/ أن يقدم للفضولي أجراً على عمله إذا كان العمل الذي قام به الفضولي يدخل في أعمال مهنته.
٥/ وأن يعوّض الفضولي عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل. [١]
أقول: المعيار عندنا حسب القواعد التي نستوحيها من الشرع؛ إن العمل الذي قام به الفضولي إذا كان أقدم عليه إحساناً وتبرعاً فلا يحق له مطالبة المالك به، وإن كان إنما أقدم عليه لأخذ أجرته منه، فإذا رضي المالك بالصفقة فقد رضي ضمناً بما يترتب عليها ومنها أجر الفضولي، كما سائر مستلزمات الصفقة. ولكن القانون إشترط أن يكون العمل الذي قام به الفضولي من مهنته؛ كالطبيب الذي مارس مهنة الطب فضولياً، أما إذا رمم الطبيب بيت جاره فلا يستحق أجراً على ذلك، لأنه ليس من مهنته. ولعل ذلك لأنه في هذه الحالة لا يبحث عن نفع له. بينما إذا كان العمل الذي قام به ضمن مهنته، فهو يبحث عن أجر .. ولنا في قصة النبي موسى عليه السلام مع بنتي شعيب شهادة على أن العمل الذي قام به تبرعاً إستحق عليه أجراً عند شعيب، مع إنه قام به من دون أمره؛ إحساناً منه وتفضلًا. والحكم الشرعي في هذه المسألة بحاجة الى مزيد تأمل.
ثالثاً: عقد المتطفل
ألف: تصحيح عقد المتطفل
ويشمل المتطفل كل من تعاقد من دون إذن من له حق التصرف (المالك أو رب العمل)، سواءً علم أنه كذلك أم لم يعلم؛ مثل الذي يظن نفسه مالكاً للتصرف فيتبين أنه ليس كذلك.
[١] الوسيط، ج ١، ص ١٢٦٣.