التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٤ - ثانيا متعلق اليمين
وشرحه العلامة النجفي بقوله (في معنى خفض اليمين) فقال: (مثلًا) الله لأفعلنَّ. [١]
ثم قال: لاندراجه في إطلاق الأدلة بعد أن يكون صحيحاً في اللغة. [٢]
فالجر في كلمة" الله" بذاته دليل على إرادة القسم وحذف أداته.
والواقع؛ إن حقيقة القسم بالله إنعقاد القلب، أما لفظه فإن التعبير العرفي عنه كاف. لذلك قال المحقق الحلي بعدئذ وهو يستدل على بعض عبارات القسم، قال: لأنه موضع للقسم بالعرف. [٣]
٦/ وقال المحقق الحلي (ره): ولا تنعقد من الولد مع والده إلّا مع إذنه، وكذا يمين المرأة (مع زوجها) والمملوك (مع مولاه)، إلّا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح. [٤]
والأصل في هذا الاستثناء الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله: لا يمين للولد مع والده، ولا للمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة. [٥]
وظاهر الحديث إن سلطة هؤلاء على أنفسهم محدودة، وإن ولاية الأب والزوج والمولى تمنعهم من التصرف الحرّ في شؤونهم. من هنا كانت أيمانهم غير نافذة، إلّا مع إذنهم، وكان للكبار حل إيمانهم. قال المحقق: ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك (العمل بالواجب وترك المعصية) كان للأب والزوج والمالك حل اليمين، ولا كفارة. [٦]
ثانياً: متعلق اليمين
١/ قال المحقق الحلي (ره): لا ينعقد اليمين على الماضي نافية كانت أو مثبتة، ولا تجب بالحنث فيها الكفارة، ولو تعمد الكذب. [٧]
وقد ذكر العلامة النجفي الإجماع على عدم الكفارة في هذا النوع من اليمين. [٨]
[١] جواهر الكلام، ج ١٢، ص ٤٠٣.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر، ص ٤٠٤.
[٤] المصدر، ص ٤٠٨.
[٥] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٥٦، كتاب اليمين، الباب ١٠، ح ٢.
[٦] جواهر الكلام، ج ١٢، ص ٤٠٩.
[٧] المصدر، ص ٤١١.
[٨] المصدر.