التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - أولا ماذا، ومن ذا نتبع؟
إتباع الأنبياء
لكي تكون على بينة من أمرك، ولكي تستقيم على سبيل ربك فلا يضل سعيك في متاهات الهوى، ولكي تحقق الكرامة المنشودة والغاية الأسمى التي خلقت لها .. لا بد أن تكون إما على هدى أو على سبيل من إهتدى. ولا تكون على هدى إلّا إذا سلكت سبيل من إهتدى، فإن الهدى هدى الله، والله يهدي اليه من يشاء عبر رسله.
إذاً؛ إتباع الرسل شرط مسبق للاهتداء. ومن هنا تأتي قيمة الإتباع لما أمر الله باتباعه من الكتاب، أو لمن أمر الله باتباعه من الرسل والأئمة والصالحين. وقد أمر الله باتباع هداه، وأمر باتباع هدى أنبياءه، وأمر باتباع آياته ورسله والصالحين من عباده. وقد إختلفت صُور الإتباع فيما نقرءه من آيات الذكر، ولكنها- من حيث المجموع- تعود الى إتباع الحق. وفيما يلي نفصّل القول في هذه الصور:
أولًا: ماذا، ومن ذا نتبع؟
علينا أن نتبع:
ألف: كتاب الله وآياته.
باء: أنبياء الله وخلفاءهم.
جيم: أولياء الله الدعاة الى الانبياء.
دال: السابقين الى الايمان.
١/ حينما أهبط الله آدم عليه السلام وذريته الى الأرض، أنبأهم بأنه إذا أتاهم هداه، فعليهم أن يتبعوه، لكي لا يخافوا من المستقبل، ولا يحزنوا على الماضي. قال الله سبحانه: (قُلْنَا اهْبِطُوا