التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - ألف مظهر العقد
١/ ذكّرت آية هي الأكثر تفصيلًا في القرآن الكريم بجملة أحكام في الدين، يمكن أن نستوحي منها عموم الاشتراط للمعاملات المؤجلة، وهي باختصار:
أ- الكتابة؛ والتي يكتبها كاتب بالعدل، باملاء الذي عليه الحق (المدين).
ب- الشهادة باثنين من الرجال، فإن لم يكونا فرجل وامرأتان، شهادة من يرضى الناس بشهادتهم.
قال الله سبحانه: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْا إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ إِلَى اجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَو لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ احْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ احْدَاهُمَا الاخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ وَلَا تَسْأَمُواْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى الَّا تَرْتَابُواْ إِلآَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ الَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وإِنْ تَفْعَلُوْا فإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُم وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة/ ٢٨٢)
ونستفيد من هذه الآية المباركة عدة بصائر:
أ- ينبغي أن يكون الدَين الى أجل مسمى.
ب- ينبغي كتابة الدَين، وأن يكون الكاتب كاتباً بالعدل.
ج- عليه أن يكتب كما علّمه الله، فلا يخون في كتابته.
د- أن يكون الذي عليه الحق (وهو الذي تكون الكتابة شهادة عليه) هو الذي يُملل عليه، فيكون إعترافاً منه بالحق الذي عليه.
ه- وعند فقد أهلية الذي عليه الحق، فعلى وليه أن يقوم بدوره.
و- ينبغي الشهادة على الدَين.
ز- إن الرجل الواحد وامرأتان يقومون جميعاً مقام الشاهدَين.
ح- إن الشهادة يجب أن تكون ممن يرضى به الناس، (كأن يكون الشاهد عادلًا).
ط- لا يجوز للشهداء الامتناع عن الشهادة بالحق.