التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧١ - ثانيا حقائق التعاون
التعاون
التعاون في الخير قيمة ايمانية بعد الاستقامة بالله العظيم. والواجب هو التعاون على البرّ، كإقامة الصلاة، وبث الدعوة الإسلامية، وخدمة المجتمع .. وعلى التقوى، كحفظ حدود الله في المجتمع، والنهي عن المنكرات.
ويحرم التعاون على الإثم، مثل نشر الفساد واشاعة الحمية الجاهلية، كما يحرم التعاون على العدوان وظلم الآخرين.
ويلحق بالبحث التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول.
أولًا: معنى التعاون
١/ ضعف البشر عن تحقيق أهدافه يجعله يطلب العون عليها من الآخرين، والمؤمن يستعين بربه في الشدائد. (وحتى عند طلبه العون من العباد، يرى إن العون الحقيقي يأتيه من ربه). قال الله سبحانه: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة/ ٥)
٢/ وقال الله سبحانه: (وَجَآءُوا عَلَى قَميِصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَاتَصِفُونَ) (يوسف/ ١٨)
٣/ وقد يطلب المؤمن العون من الناس على الخير بعد الاستعانة بالله. وقد طلب الملك الصالح (ذو القرنين) من الناس أن يعينوه بقوة، فقال ربنا سبحانه: (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَاعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً) (الكهف/ ٩٥)
ثانياً: حقائق التعاون
وقد جمع الله سبحانه حقائق التعاون في آية كريمة، فقال سبحانه: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلآئِدَ وَلآ ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا