البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٣ - آل عمران آيه ٣٤- ٣٣
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عنه [عَنْ] أَبِيهِ،وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ،عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَاشِرٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلاَلٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ،قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا جَابِرُ الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لاَ تُحَرِّكْ يَداً وَ لاَ رِجْلاً حَتَّى تَرَى عَلاَمَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا»وَ ذَكَرَ عَلاَمَاتِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ:
«فَيُنَادِي-يَعْنِي الْقَائِمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-:يَا أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّا نَسْتَنْصِرُ اللَّهَ،فَمَنْ أَجَابَنَا مِنَ النَّاسِ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ، وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ،أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَنَا بَقِيَّةٌ مِنْ آدَمَ،وَ ذَخِيرَةٌ مِنْ نُوحٍ،وَ مُصْطَفًى مِنْ إِبْرَاهِيمَ،وَ صَفْوَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)».
٩٩-/١٦٦٤ _٦- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقِبْطِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «النَّاسُ غَفَلُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ،كَمَا غَفَلُوا يَوْمَ مَشْرَبَةِ [١] أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.أَتَاهُ النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِيَدْنُوَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَلَمْ يَجِدْ مَكَاناً،فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُمْ لاَ يُوَسِّعُونَ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَادَى:يَا مَعْشَرَ النَّاسِ،أَفْرِجُوا لِعَلِيٍّ.ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ؛ثُمَّ قَالَ:يَا مَعْشَرَ النَّاسِ،هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي تَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ وَ أَنَا حَيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ،أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ غِبْتُ عَنْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَغِيبُ عَنْكُمْ،إِنَّ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ، وَ الرِّضْوَانَ وَ الْبِشْرَ وَ الْبِشَارَةَ،وَ الْحُبَّ وَ الْمَحَبَّةَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِعَلِيٍّ وَ وَلاَيَتِهِ،وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقّاً لَأُدْخِلَنَّهُمْ فِي شَفَاعَتِي لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي،وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي،مَثَلٌ جَرَى فِيمَنِ اتَّبَعَ إِبْرَاهِيمَ،[لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ]وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي، وَ دِينُهُ دِينِي وَ دِينِي دِينُهُ،وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي،وَ فَضْلُهُ مِنْ فَضْلِي،وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ،وَ فَضْلِي مِنْ فَضْلِهِ [٢]،وَ تَصْدِيقُ [٣] قَوْلِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ عَادَهُ النَّاسُ فِي مَرَضِهِ،قَالَ هَذَا».
[١] المشربة:الغرفة«أقرب الموارد-شرب-١:٥٨٠».
[٢] زاد في«ط»:و فضله من فضلي.
[٣] في المصدر:و فضلي له فضل تصديق.