البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٩ - بقرة آيه ٢٥٥
وَ لاَ تَغُشِّي،فَإِنَّهُ أَتْقَى،وَ أَبْقَى لِلْمَالِ.
فَقَالَتْ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَا أَتَيْتُ بِشَيْءٍ مِنْ بَيْعِي،وَ إِنَّمَا أَتَيْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
فَقَالَ:جَلَّ جَلاَلُ اللَّهِ،سَأُحَدِّثُكِ عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ.ثُمَّ قَالَ:إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ بِمَنْ عَلَيْهَا عِنْدَ الَّتِي تَحْتَهَا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ [١]،وَ هَاتَانِ بِمَنْ فِيهِمَا وَ مَنْ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الَّتِي تَحْتَهَا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ الثَّالِثَةُ،حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّابِعَةِ،وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ [٢].وَ السَّبْعَ الْأَرَضِينَ بِمَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عَلَى ظَهْرِ الدِّيكِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ الدِّيكُ لَهُ جَنَاحَانِ:جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ،وَ جَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَ رِجْلاَهُ فِي التُّخُومِ [٣]،وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عَلَى الصَّخْرَةِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ الصَّخْرَةُ بِمَنْ فِيهَا وَ مَنْ عَلَيْهَا عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ بِمَنْ فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عَلَى الْبَحْرِ الْمُظْلِمِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ عَلَى الْهَوَاءِ الذَّاهِبِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَ الْهَوَاءُ عَلَى الثَّرَى كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ.ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ [٤].
ثُمَّ انْقَطَعَ الْخَبَرُ عِنْدَ الثَّرَى وَ السَّبْعُ وَ الدِّيكُ وَ الصَّخْرَةُ وَ الْحُوتُ وَ الْبَحْرُ الْمُظْلِمُ وَ الْهَوَاءُ،وَ الثَّرَى وَ مَنْ [٥] فِيهِ وَ مَنْ عَلَيْهِ عِنْدَ السَّمَاءِ الْأُولَى كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،[وَ هَذَا كُلُّهُ وَ سَمَاءُ الدُّنْيَا بِمَنْ عَلَيْهَا وَ مَنْ فِيهَا عِنْدَ الَّتِي فَوْقَهَا كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ]وَ هَاتَانِ السَّمَاءَانِ وَ مَنْ فِيهِمَا وَ مَنْ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الَّتِي فَوْقَهُمَا كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ هَذِهِ الثَّلاَثُ بِمَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ الرَّابِعَةِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّابِعَةِ.وَ هُنَّ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ الْبَحْرِ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ عِنْدَ جِبَالِ الْبَرَدِ [٦] كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمٰاءِ مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا مِنْ بَرَدٍ [٧].
وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ عِنْدَ الْهَوَاءِ الَّذِي تَحَارُ فِيهِ الْقُلُوبُ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ عِنْدَ حُجُبِ النُّورِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ حُجُبُ النُّورِ عِنْدَ الْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ.ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .
وَ هَذِهِ السَّبْعُ وَ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ وَ جِبَالُ الْبَرَدِ وَ الْهَوَاءُ وَ حُجُبُ النُّورِ وَ الْكُرْسِيُّ عِنْدَ الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلاَةٍ قِيٍّ،
[١] القيّ:القفر.«الصحاح-قوا-٦:٢٤٦٩».
[٢] الطّلاق ٦٥:١٢.
[٣] التخوم:جمع تخم،و هو المنتهى أو الحدّ.«الصحاح-تخم-٥:١٨٧٧».
[٤] طه ٢٠:٦.
[٥] في المصدر:بمن.
[٦] البرد:شيء ينزل من السماء يشبه الحصى.«مجمع البحرين-برد-٣:١١».
[٧] النور ٢٤:٤٣.