البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٣ - بسم اللّه الرحمن الرحيم
الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ،فَقَالَ:«الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ،وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ،وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ».
قَالَ:قُلْتُ:اَللَّهُ؟قَالَ:«الْأَلِفُ آلاَءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النَّعِيمِ بِوَلاَيَتِنَا،وَ اللاَّمُ إِلْزَامُ اللَّهِ خَلْقَهُ وَلاَيَتَنَا».
قُلْتُ:فَالْهَاءُ؟قَالَ:«هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)».
قُلْتُ:اَلرَّحْمَنُ؟قَالَ:«بِجَمِيعِ الْعَالَمِ».
قُلْتُ:اَلرَّحِيمُ؟قَالَ:«بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً».
٩٩-/٢٦٢ _٧- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ:«مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ:بِسْمِ اللَّهِ،أَيْ:أُسَمِّي عَلَى نَفْسِي سِمَةً مِنْ سِمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ الْعِبَادَةُ».
قَالَ:فَقُلْتُ لَهُ:وَ مَا السِّمَةُ؟قَالَ:«الْعَلاَمَةُ».
٩٩-/٢٦٣ _٨- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُرْجَانِيُّ الْمُفَسِّرُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ،وَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ،وَ كَانَا مِنَ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ،عَنْ أَبَوَيْهِمَا،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ،فَقَالَ:«هُوَ اللَّهُ الَّذِي يَتَأَلَّهُ [١] إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ،عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ عَنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ،وَ تَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ سِوَاهُ، تَقُولُ:بِسْمِ اللَّهِ،أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ،الَّذِي لاَ تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ،وَ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ،وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ.
وَ هُوَ
مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ،فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي؟فَقَالَ لَهُ:يَا عَبْدَ اللَّهِ،هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ؟قَالَ:نَعَمْ.فَقَالَ:هَلْ كُسِرَتْ بِكَ،حَيْثُ لاَ سَفِينَةَ تُنْجِيكَ،وَ لاَ سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ؟قَالَ:نَعَمْ.
قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ؟قَالَ:
نَعَمْ.قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ،الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حَيْثُ لاَ مُنْجِيَ،وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لاَ مُغِيثَ.
ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ لَرُبَّمَا تَرَكَ بَعْضُ شِيعَتِنَا فِي افْتِتَاحِ أَمْرِهِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكْرُوهٍ،لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ،وَ يَمْحَقَ عَنْهُ وَصْمَةَ [٢] تَقْصِيرِهِ،
[١] أله إلى كذا:لجأ إليه،لأنّه سبحانه و تعالى المفزّع الذي يلجأ إليه في كل أمر.«لسان العرب-أله-١٣:٤٦٩».
[٢] الوصم:العيب و العار.«الصحاح-و صم-٥:٢٠٥٢».