البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٣ - آل عمران آيه ٩٧- ٩٦
قَالَ:«مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ،مُخَلًّى سَرْبُهُ [١]،لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ،فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ-أَوْ قَالَ-:مِمَّنْ كَانَ لَهُ مَالٌ».
قَالَ:فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ:فَإِذَا كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ،مُخَلًّى سَرْبُهُ،لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ،فَلَمْ يَحُجَّ،فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ؟فَقَالَ:«نَعَمْ».
٩٩-/١٨٣٩ _٥- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ،عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«مَا يَقُولُ النَّاسُ؟»قَالَ:فَقِيلَ لَهُ:اَلزَّادُ،وَ الرَّاحِلَةُ.
قَالَ:فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذَا فَقَالَ:هَلَكَ النَّاسُ إِذَنْ،لَئِنْ كَانَ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ عِيَالَهُ،وَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ،يَنْطَلِقُ إِلَيْهِ [٢]،فَيَسْلُبُهُمْ إِيَّاهُ،فَقَدْ هَلَكُوا».
فَقِيلَ لَهُ:فَمَا السَّبِيلُ؟فَقَالَ:«السَّعَةُ فِي الْمَالِ،إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ وَ يُبْقِي بَعْضاً يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ،أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ،فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلاَّ عَلَى مَنْ يَمْلِكُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ؟».
٩٩-/١٨٤٠ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ،عَنِ السَّكُونِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ،فَقَالَ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً أَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الاِسْتِطَاعَةَ؟فَقَالَ:
«وَيْحَكَ،إِنَّمَا يَعْنِي بِالاِسْتِطَاعَةِ الزَّادَ وَ الرَّاحِلَةَ،لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ».
فَقَالَ الرَّجُلُ:أَ فَلَيْسَ إِذَا كَانَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ؟ فَقَالَ:«وَيْحَكَ،لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ،قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ وَ الرَّاحِلَةِ فَهُوَ لاَ يَحُجُّ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ».
٩٩-/١٨٤١ _٧- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ؟ قَالَ:«هَذِهِ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ صِحَّةٌ،وَ إِنْ كَانَ سَوَّفَهُ [٣] لِلتِّجَارَةِ فَلاَ يَسَعُهُ،فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلاَمِ،إِذْ هُوَ يَجِدُ مَا يَحُجُّ بِهِ،وَ إِنْ كَانَ دَعَاهُ قَوْمٌ أَنْ يُحِجُّوهُ فَاسْتَحْيَا فَلَمْ يَفْعَلْ،فَإِنَّهُ لاَ يَسَعُهُ إِلاَّ الْخُرُوجُ وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ».
[١] أي موسّع عليه غير مضيّق عليه.«أقرب الموارد-سرب-١:٥٠٨».
[٢] أي إلى الحجّ.و في«ط»:ينطلق إليهم فيسألهم.
[٣] التسويف:التأخير.«مجمع البحرين-سوف-٥:٧٣».