البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٥ - آل عمران آيه ٩٧- ٩٦
قَالَ:قُلْتُ:فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟قَالَ:«الْوَلاَيَةُ أَفْضَلُهُنَّ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ،وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ».
قَالَ:قُلْتُ:ثُمَّ الَّذِي يَلِي فِي الْفَضْلِ؟قَالَ:قَالَ:«فَالصَّلاَةُ،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ:اَلصَّلاَةُ عَمُودُ دِينِكُمْ».
قَالَ:قُلْتُ:اَلَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ؟قَالَ:«الزَّكَاةُ،لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا،وَ بَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَهَا،وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):اَلزَّكَاةُ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ».
قَالَ:قُلْتُ:فَالَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ؟قَالَ:«الْحَجُّ،لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ ،وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَحِجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ صَلاَةً نَافِلَةً،وَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً أَحْصَى فِيهِ سُبُوعَهُ [١] وَ أَحْسَنَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ.وَ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ».
قَالَ:قُلْتُ:ثُمَّ مَاذَا يَتْبَعُهُ؟قَالَ:«ثُمَّ الصَّوْمُ».
قَالَ:قُلْتُ:فَمَا بَالُ الصَّوْمِ آخِرُ ذَلِكَ أَجْمَعَ؟فَقَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):اَلصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ».قَالَ:
ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا كَانَ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ لَكَ مِنْهُ التَّوْبَةُ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ،إِنَّ الصَّلاَةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلاَيَةَ لَيْسَ يَنْفَعُ شَيْءٌ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا،وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ أَفْطَرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا،وَ فَدَيْتَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِفِدْيَةٍ،وَ لاَ قَضَاءَ عَلَيْكَ،وَ لَيْسَ مِثْلَ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهَا غَيْرُهَا».
٩٩-/١٨٤٦ _١٢- عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،قَالَ: قُلْتُ:لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ؟قَالَ:«وَ لَكِنَّهُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ جَمِيعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ».
٩٩-/١٨٤٧ _١٣- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .قَالَ:«مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ،مُخَلًّي سَرْبُهُ،لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ،فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ».
٩٩-/١٨٤٨ _١٤- وَ عَنْهُ:فِي حَدِيثِ الْكِنَانِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «وَ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَ يَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَفَرَ -قَالَ-:تَرَكَ».
٩٩-/١٨٤٩ _١٥- عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .فَقَالَ:«مَا يَقُولُ النَّاسُ»؟فَقِيلَ لَهُ:اَلزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ.
قَالَ:فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذَا،فَقَالَ:لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ إِذَنْ،لَئِنْ كَانَ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ،وَ يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ إِلَيْهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ إِيَّاهُ وَ يَحُجُّ بِهِ لَقَدْ هَلَكُوا إِذَنْ.
[١] في المصدر:أسبوعه،و كلاهما بمعنى،و الأسبوع من الطّواف:أي سبع طوافات.«مجمع البحرين-سبع-٤:٣٤٤».