البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤ - وفاته
١١-باب آخر
٩٩-/١٨٣ _١- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ)قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ [١]،قَالَ: كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ:«بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الْخَمْرَ رَجُلٌ،وَ أَنَّ الزِّنَا رَجُلٌ،وَ أَنَّ الصَّلاَةَ رَجُلٌ،وَ أَنَّ الصَّوْمَ رَجُلٌ؛وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ،نَحْنُ أَصْلُ الْخَيْرِ، وَ فُرُوعُهُ طَاعَةُ اللَّهِ،وَ عَدُوُّنَا أَصْلُ الشَّرِّ،وَ فُرُوعُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ».
ثُمَّ كَتَبَ:«كَيْفَ يُطَاعُ مَنْ لاَ يَعْرِفُ،وَ كَيْفَ يُعْرَفُ مَنْ لاَ يُطَاعُ؟!».
٩٩-/١٨٤ _٢- وَ عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لاَ تَقُولُوا فِي كُلِّ آيَةٍ هَذَا رَجُلٌ وَ هَذَا رَجُلٌ،مِنَ الْقُرْآنِ حَلاَلٌ،وَ مِنْهُ حَرَامٌ،وَ مِنْهُ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَ حُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ،وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ،وَ هَكَذَا هُوَ».
٩٩-/١٨٥ _٣- وَ عَنْهُ:عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ الوَرَّاقِ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ مَيَّاحٍ [٢]الْمَدَائِنِيِّ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كِتَاباً فَجَاءَهُ جَوَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) بِهَذَا:«أَمَّا بَعْدُ،فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ،فَإِنَّ مِنَ التَّقْوَى الطَّاعَةَ،وَ الْوَرَعَ،وَ التَّوَاضُعَ لِلَّهِ وَ الطُّمَأْنِينَةَ، وَ الاِجْتِهَادَ لَهُ،وَ الْأَخْذَ بِأَمْرِهِ،وَ النَّصِيحَةَ لِرُسُلِهِ،وَ الْمُسَارَعَةَ فِي مَرْضَاتِهِ،وَ اجْتِنَابَ مَا نَهَى عَنْهُ؛فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ أَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ،وَ أَصَابَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ،فَإِنَّهُ مَنْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الْمَوْعِظَةِ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِهِ.
جَاءَنِي كِتَابُكَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ الَّذِي فِيهِ،وَ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى سَلاَمَتِكَ وَ عَافِيَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ،أَلْبَسَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَافِيَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
[١] في«س»:المؤدّب،و ما في المتن هو الصحيح،راجع رجال الطوسيّ:١٨٥،و معجم رجال الحديث ٦:١٥٩.
[٢] في«س»و«ط»:منّاح،و في المصدر:صيّاح،تصحيف،صوابه ما في المتن،راجع رجال النجاشيّ:١١٤٠/٤٢٤،جامع الرواة ٢:٢٨٣.