الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨ - بیان
ما أدركها أولا و اختزنها فيها.
و في بعض النسخ التفكر يعني في صنائع اللَّه تعالى و بدائعه و آفات النفس و الأمور الأخروية و نحو ذلك.
و ضده السهو السهو أن جعل ضد التذكر فمعناه زوال تلك الصورة من المدركة لا الحافظة فيمكن استحضارها ثانيا عند التفتيش و الإمعان و الاسترجاع و إن جعل ضد التفكر فمعناه الغفلة عما ينبغي أن يتفكر فيه.
و الحفظ يعني حفظ ما ينبغي حفظه و هو اختزان الصورة العلمية في الحافظة.
و ضده النسيان هو زوالها عن الحافظة.
و التعطف هو الميل و الإشفاق و الرحمة.
و القنوع أي في أمور الدنيا بالقليل اليسير و على قدر الكفاية.
و المواساة هي المشاركة في المعاش و المساهمة في الرزق مع إخوانه الذين[١] هم نظراؤه في الدين.
و المودة هي من الود بمعنى الحب و كان الفرق بينها و بين الحب أن الحب ما كان كامنا في النفس و ربما لم يظهر أثره بخلاف المودة فإنها عبارة عن إظهار المحبة و إبراز آثارها من التألف[٢] و التعطف و نحو ذلك فالحب أعم و كذا مقابلاهما.
و الوفاء هو إتمام الحقوق و توفيرها.
و الخضوع أي لمن ينبغي و يستحق له و هو التذلل و ربما يفرق بينه و بين الخشوع بأن يخص الخضوع بالصوت و البصر و الخشوع بالبدن أو أحدهما بالقلب و الآخر بالجوارح.
[١] . لا يخفى لطف هذا القيد و سداده، اذ المواساة و أداء حقوق الأخوة، انّما يجب مع اخوان الثقة كما يأتي في أبواب ما يجب على المؤمن من الحقوق من كتاب الإيمان و الكفر- يوجد هذا بهامش الأصل بخط علم الهدى و رمزه «ه» مكان رمز اسمه الشريف «عهد».
[٢] . التأليف، ق.