الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣١ - بیان
ما هو الحق عليه قال تعالىوَ لكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي[١] و قالأَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ[٢] و قالما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ[٣] فهذا هو الذي يليق بجناب الحق و الذي يرجع إلى الكونوَ لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها[٤] فما شاء فإن الممكن قابل للهداية و الضلال من حيث ما هو قابل فهو موضع الانقسام و في نفس الأمر ليس للحق فيه إلا أمر واحد فإن قلت حقائق المخلوقات و استعداداتها فائضة من الحق سبحانه فهو جعلها كذلك قلنا الحقائق غير مجعولة بل هي صور علمية للأسماء الإلهية و إنما المجعول وجوداتها في الأعيان و الوجودات تابعة للحقائق و لنقبض عنان القلم عن أمثال هذه الأسرار فإنها من جملة أسرار القدر المنهي عن إفشائها و لله الحمد
[٣]
٤٣٤- ٣ الكافي، ١/ ١٥٤/ ٣/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عن النضر عن يحيى بن عمران الحلبي عن معلى أبي عثمان عن علي بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه ع إنه قال يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه السعادة و قد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء إن من كتبه اللَّه سعيدا و إن لم يبق من الدنيا إلا فواق ناقة ختم له بالسعادة.
بيان
الفواق ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها[٥] الفصيل لتدر ثم تحلب فيقال ما أقام عنده إلا فواقا
و في الحديث العيادة قدر فواق ناقة.
[١] . السجدة/ ١٣.
[٢] . الزمر/ ١٩ في الأصل حقت عليه و صححناه وفقا للقرآن الكريم.
[٣] . ق/ ٢٩.
[٤] . السجدة/ ١٣.
[٥] . يرتضعها، ق.