الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٩ - بیان
يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ[١] فقال أبو الحسن ع العرش ليس هو اللَّه و العرش اسم علم و قدرة و عرش فيه كل شيء ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه- لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه و هم حملة علمه و خلقا يسبحون حول عرشه و هم يعلمون[٢] بعلمه و ملائكة يكتبون أعمال عباده و استعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته و اللَّه على العرش استوى[٣] كما قال العرش و من يحمله و من حول العرش-[٤] و اللَّه الحامل لهم الحافظ لهم الممسك القائم على كل نفس و فوق كل شيء و على كل شيء و لا يقال محمول و لا أسفل قولا مفردا لا يوصل بشيء فيفسد اللفظ و المعنى قال أبو قرة فتكذب بالرواية التي جاءت أن اللَّه إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم فيخرون سجدا فإذا ذهب الغضب خف و رجعوا إلى مواقفهم فقال أبو الحسن ع أخبرني عن اللَّه[٥] تبارك و تعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه فمتى رضي و هو في صفتك لم يزل غضبانا عليه و على أوليائه و على أتباعه كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير[٦] من حال إلى حال و أنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين سبحانه لم يزل مع الزائلين و لم يتغير مع المتغيرين- و لم يتبدل مع المتبدلين و من دونه في يده و تدبيره و كلهم إليه محتاج و هو غني عمن سواه.
[١] . غافر/ ٧.
[٢] . يعملون- خ ل، كذا في ف و كذلك في الكافي المطبوع و المخطوط و المرآة و في بعض النسخ جعله على نسخة.
[٣] . اشارة الى سورة الأعراف/ ٥٤- و يونس/ ٣- و- الرعد/ ٢- و- طه/ ٥- و- الفرقان/ ٥٩- و- السجدة/ ٤.
[٤] . في نسخ الكافي المطبوع و المخطوط «و العرش» مكان «العرش».
[٥] . قوله: «اخبرني عن اللّه تعالى» هذا تكذيب للرواية إذا كانت مخالفة للحكم العقلي البديهي أو النظري المدلول عليه بالأدلة العقليّة.
[٦] . بالتغيير، كذا في ج، و في الكافي المطبوع و المخطوط و المرآة.