الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٨ - بیان
بواسطة نبي أو وصي أو عقل كامل.
و في حديث آخر جعل الضمير في وجهه راجعا إلى الشيء و وجه الشيء ما يقابل منه إلى اللَّه تعالى و هو روحه و حقيقته و ملكوته و محل معرفة اللَّه منه التي تبقى بعد فناء جسمه و شخصه و المعنيان متقاربان و ربما يفسر الوجه بالذات
[١١]
٣٤٤- ١١ الكافي، ١/ ١٤٣/ ٢/ ١ العدة عن البرقي عن البزنطي عن صفوان الجمال عن أبي عبد اللَّه ع في قول اللَّه تعالىكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[١]- قال من أتى اللَّه بما أمر به من طاعة محمد ص فهو الوجه الذي لا يهلك و كذلك قالمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ[٢].
بيان
يعني كل مطيع لله و لرسوله متوجه إلى اللَّه فهو باق في الجنان أبد الآبدين و هو وجه اللَّه في خلقه يواجه اللَّه تعالى به عباده و من هو بخلافه فهو في النيران مع الهالكين قوله و كذلك قال إشارة إلى أن إطاعته للرسول توجه منه إلى اللَّه سبحانه و إلى وجهه و توجه من اللَّه تعالى به إلى خلقه و هو السبب في تسميته وجه اللَّه و إضافته إليه
[١٢]
٣٤٥- ١٢ الكافي، ١/ ١٤٣/ ٣/ ١ محمد عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي سلام النخاس عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر ع قال نحن المثاني[٣]
[١] . القصص/ ٨٨.
[٢] . النساء/ ٨٠.
[٣] . قوله: «نحن المثاني التي اعطاها اللّه نبيّنا ...» إن كان المراد بالمثاني كتاب اللّه و كلامه المجيد أو ما ثنى عنه فكون الأئمة مثاني باعتبار استقرار كلام اللّه في أنفسهم و اشتمالهم عليه و إحاطتهم العلمية به كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنا كلام اللّه الناطق» و إن كان المقصود ما بعد الأول من جنسه فكونهم (عليهم السلام) مثاني باعتبار أن كلّ واحد منهم عالم بما أنزل عليه (ص) و ما أعطى علمه بعده و متخلق باخلاقه يحصل منه الهداية و تعليم علوم الشرائع للناس و تأخذ منه الأمة ما يحتاج إليه من العلوم و الشرائع كما كانت تأخذ منه (عليه السلام) و ينتشر منه علوم الشريعة و ذلك من حيث الإمامة لا الرسالة و كان في أهل بيته إلى أواخر زمان السابع من الأئمة كاظمهم (عليهم السلام).-