الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٧ - بیان
الرسل خليلي و أشباه ذلك و كل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.
بيان
الروح و إن لم يكن في أصل جوهره من هذا العالم إلا أن له مظاهر و مجالي في الجسد و أول مظهر له فيه بخار لطيف دخاني شبيه في لطافته و اعتداله بالجرم السماوي و يقال له الروح الحيواني و هو مستوى الروح الأمري الرباني و مركبة و مطية قواه فعبر ع عن الروح بمظهره تقريبا له إلى الأفهام لأنها قاصرة عن فهم حقيقته كما أشير إليه بقوله تعالىقُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا[١] و لأن مظهره هذا هو المنفوخ حقيقة دون أصله
[١٠]
٣٤٣- ١٠ الكافي، ١/ ١٤٣/ ١/ ١ محمد عن ابن عيسى عن علي بن النعمان عن سيف بن عميرة عمن ذكره عن الحارث بن المغيرة النصري[٢] قال سئل أبو عبد اللَّه ع عن قول اللَّه تعالىكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[٣] فقال ما يقولون فيه- قلت يقولون يهلك كل شيء إلا وجه اللَّه فقال سبحان اللَّه لقد قالوا قولا عظيما إنما عنى بذلك وجه اللَّه الذي يؤتى منه.
بيان
إنما تعجب ع من قولهم و استعظمه لأن إطلاق الوجه بظاهره عليه تشبيه له سبحانه و تجسيم إياه و يعني بوجه اللَّه الذي يؤتى منه الذي يهدي العباد إلى اللَّه تعالى و إلى معرفته من نبي أو وصي أو عقل كامل بذلك وفي فإنه وجه اللَّه الذي يؤتى اللَّه منه و ذلك لأن الوجه ما يواجه به و اللَّه سبحانه إنما يواجه عباده و يخاطبهم
[١] . الإسراء/ ٨٥.
[٢] . النضرى. ج. ق بالمعجمة و كذلك في مجمع الرجال ج ٢ ص ٧٤ و ٧٥ و لكن أورده العلامة (رحمه اللّه) في «الخلاصة» بالمهملة و كذلك في كتب معتمدة قديمة من النجاشيّ و الفهرست أيضا. «ض. ع».
[٣] . القصص/ ٨٨.