الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٥ - الدليل على أنه واحد و إطلاق القول بأنه شيء
باب ٢٨ الدليل على أنه واحد و إطلاق القول بأنه شيء
[١]
٢٥٦- ١ الكافي، ١/ ٨٠/ ٥/ ١ علي عن أبيه عن عباس بن عمرو الفقيمي[١] عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد اللَّه ع و كان من قول أبي عبد اللَّه ع لا يخلو قولك إنهما اثنان[٢] من أن يكونا
[١] . الفقيمي نسبة الى فقيم بضم الفاء و فتح القاف ... بطن من «بطن من «دارم» و هم بنو فقيم أوردناه ملخصا من «تنقيح المقال». «ض. ع».
[٢] . قوله: «لا يخلو قولك انّهما اثنان ...» استدلال على بطلان الاثنينية في المبدأ الأول الموجود بذاته لا بموجد و تحرير هذا الدليل أنه لو كان المبدأ اثنين فلا يخلوا من أن يكونا قديمين قويّين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويّا و الآخر ضعيفا.
و المراد بالقوي القوي على فعل الكلّ بالارادة مع إرادة استبداده به و المراد بالضعيف الذي لا يقوى على فعل الكل و لا يستبد به و لا يقاوم القوي «فان كانا قويين فلم لا يدفع كل منهما صاحبه و يتفرّد به» أي يلزم من قوتهما انفراد كلّ بالتدبير و يلزم منه عدم وقوع الفعل فان زعمت أن أحدهما قوي و الآخر ضعيف ثبت أنّه واحد أي المبدأ للعالم واحد لعجز الضعيف عن المقاومة و التأثير و ثبت احتياج الضعيف الى العلّة الموجدة لأن القويّ أقوى وجودا من الضعيف و ضعف الوجود لا يتصوّر إلّا بجواز خلو الماهية عن الوجود و يلزم منه الاحتياج الى المبدأ المباين الموجد له.
فان قلت إنّهما اثنان أي المبدءان اثنان و هذا هو الشق الباقي أي كونهما ضعيفين بأن يقدر و يقوي كلّ منهما على بعض أو يفعل بعضا دون بعض بالارادة و إن كان يقوى على الكلّ و في هذا الشقّ لا يخلو من أن يكونا متّفقين أي في الحقيقة من كلّ جهة و يلزم من هذا عدم الامتياز بالتعيّن للزوم المغايرة بين الحقيقة و التعيّنين المختلفين و استحالة استنادهما الى الحقيقة و استحالة استنادهما الى الغير فيكون لهما مبدءان أو مختلفين مفترقين من كل جهة و ذلك معلوم الانتفاء فانا لما رأينا الخلق-