الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩ - بیان
نفسك و أهلك و ولدك و جيرانك على حسب الطاقة و أن تعمل بما علمت و لا تعاملن أحدا من خلق اللَّه عز و جل إلا بالحق و أن تكون سهلا للقريب و البعيد و أن لا تكون جبارا عنيدا و أن تكثر من التسبيح و التقديس و التهليل و الدعاء و ذكر الموت و ما بعده من القيامة و الجنة و النار و أن تكثر من قراءة القرآن و تعمل بما فيه و أن تستغنم البر و الكرامة بالمؤمنين و المؤمنات و لا تمل من فعل الخير و أن تنظر إلى ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين و لا تثقل على أحد و أن لا تمن على أحد إذا أنعمت عليه و أن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل اللَّه لك جنته فهذه أربعون حديثا من استقام عليها[١] و حفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة اللَّه و كان من أفضل الناس و أحبهم إلى اللَّه عز و جل بعد النبيين و الصديقين و حشره اللَّه يوم القيامة مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.
و على هذا الحديث يكون المراد بالحفظ العمل كما ظهر من سياقه
[٤]
٥٣- ٤ الكافي، ١/ ٤٨/ ٤/ ١ علي بن محمد عن سهل عن الأشعري عن القداح عن أبي عبد اللَّه عن آبائه ع قال جاء رجل إلى رسول اللَّه ص فقال يا رسول اللَّه ما العلم فقال الإنصات قال ثم مه قال الاستماع قال ثم مه قال الحفظ قال ثم مه قال العمل به قال ثم مه يا رسول اللَّه قال نشره.
[١] . لا ينافي هذا المعنى لفظة «على» على ما وقع في بعض الروايات لأن المداومة على الأعمال المستلزمة لاقتداء الغير، هي أبلغ وجوه الابلاغ، منه عزّ بهاؤه.