إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٣٧٩ - تنبيه چهارم استصحاب امور تدريجيه
الرّابع [١] إنّه لا فرق في المتيقّن بين أن يكون من الأمور القارّة [٢] أو التّدريجيّة الغير القارّة، فإنّ الأمور الغير القارّة و إن كان وجودها ينصرم و لا يتحقّق منه جزء إلا بعد ما انصرم منه جزء و انعدم، إلا أنه ما لم يتخلّل في البين العدم، بل و إن تخلّل بما لا يخلّ بالاتّصال عرفا و إن انفصل حقيقة، كانت باقية مطلقا أو عرفا، و يكون رفع اليد عنها- مع الشّكّ في استمرارها و انقطاعها- نقضا و لا يعتبر في الاستصحاب- بحسب تعريفه و أخبار الباب و غيرها من أدلّته- غير صدق النّقض و البقاء كذلك قطعا(١).
تنبيه چهارم استصحاب امور تدريجيّه
(١)- مقصود از تنبيه چهارم اين است كه:
[١](الشّيخ اعلى اللّه مقامه) قد جعل الكلام في هذا التّنبيه في اقسام ثلاثة:
الأوّل: الزّمان كاللّيل و النّهار و نحوهما.
الثّانى: الزّمانى الّذى لا استقرار لوجوده بل يتجدّد شيئا فشيئا على التّدريج كالتّكلّم و الكتابة و المشى و نبع الماء و سيلان الدّم و نحو ذلك.
الثّالث: المستقرّ الّذى يؤخذ الزّمان قيدا له كالصّوم المقيّد بيوم الخميس او الجلوس المقيّد بيوم الجمعة و نحوهما.
و أمّا المصنّف فقد جعل الاقسام قسمين فاشار الى الزمان و الزّمانى الّذى لا استقرار له بقوله او التّدريجيّة الغير القارّة و اشار الى المستقرّ الّذى يؤخذ الزّمان قيدا له بقوله الآتى و امّا الفعل المقيّد بالزمان ...
الخ. ر. ك عناية الاصول ٥/ ١٤٠.
[٢]القارّ هو الّذى تجتمع اجزاؤه فى الوجود فى زمان واحد [من غير فرق بين الجواهر كزيد و الاعراض كالسّواد] مثل زيد و مقابل [مقابله] التّدريجى و هو ما لا يكون كذلك بل يوجد منه جزء فى آن فينعدم و يوجد الجزء الآخر منه فى آن آخر ... و هكذا حتّى تنتهى اجزاؤه مثل جريان الماء و سيلان الدّم و نحوهما ر. ك حقائق الاصول ٢/ ٤٥٩.