إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٦٦ - برائت عقلى در اقل و اكثر ارتباطى جارى نمىشود
و لا وجه للتّفصى عنه [١] تارة بعدم ابتناء مسألة البراءة و الاحتياط على ما ذهب إليه مشهور العدليّة، و جريانها على ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرون لذلك، أو بعض العدليّة المكتفين بكون المصلحة في نفس الأمر دون المأمور به.
و أخرى بأنّ حصول المصلحة و اللّطف في العبادات لا يكاد يكون إلا بإتيانها على وجه الامتثال، و حينئذ كان لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا- ليؤتى بها مع قصد الوجه- مجال، و معه لا يكاد يقطع بحصول اللّطف و المصلحة الدّاعية إلى الأمر، فلم يبق إلا التّخلص عن تبعة مخالفته بإتيان ما علم تعلّقه به، فإنّه واجب عقلا و إن لم يكن في المأمور به مصلحة و لطف راسا لتنجّزه بالعلم به إجمالا.
و أمّا الزّائد عليه لو كان فلا تبعة على مخالفته من جهته، فإنّ العقوبة عليه بلا بيان و ذلك ضرورة أنّ حكم العقل بالبراءة- على مذهب الأشعري- لا يجدي من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدليّة، بل من ذهب إلى ما عليه غير المشهور؛ لاحتمال أن يكون الدّاعي إلى الأمر و مصلحته- على هذا المذهب أيضا- هو ما في الواجبات من المصلحة و كونها ألطافا، فافهم(١).
(١)- مصنّف تاكنون براى لزوم احتياط در اقلّ و اكثر ارتباطى به دو دليل، تمسّك نمودهاند ١- از طريق منجّزيّت علم اجمالى ٢- از طريق لزوم تحصيل غرض مولا منتها پايه استدلال دوّم [٢] طبق مبناى مشهور بين عدليّه بود كه مىگفتند اوامر و نواهى تابع مصالح و مفاسدى هستند كه در متعلّقاتشان هست.
[١]مصنّف، تعريضى به كلام شيخ اعظم دارند، ر. ك فرائد الاصول ٢٧٣.
[٢]كه اخيرا به نحو مشروح بيان كرديم.