جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٤ - المطلب الثاني في حكمه و وجوبه
الخيار، (١) و إتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى. (٢)
و لو تعيّب بجناية أجنبي فللمشتري الفسخ و مطالبة الجاني بالأرش، و الأقوى أن جناية البائع كذلك، و لو كان بآفة سماوية، فللمشتري الخيار بين الرد و الأرش على إشكال. (٣)
و لو تلف أحد العبدين انفسخ البيع فيه و سقط قسطه من الثمن، (٤) و كذا كل جملة تلف بعضها و له قسط من الثمن، و لو لم يكن له قسط من الثمن كقطع يد العبد فللمشتري الرد، و في الأرش نظر، (٥) و السقف من الدار
[١] لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع، فلا بد للضمان من حكم، و ليس إلا الفسخ و الرجوع عليه بالثمن، فيرجع البائع على المتلف بالمثل أو القيمة.
قوله: (و إتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى).
[٢] وجه القوة أنه متلف مال الغير عدوانا، فيجب عليه ما يجب على الأجنبي، و يحتمل أن يكون إتلافه فسخا، تسوية بين إتلافه و تلف المبيع بنفسه. و يضعف بأنه ليس بفسخ، فإتلافه يكون عدوانا يترتب عليه استحقاق المطالبة بما أتلفه.
قوله: (و لو كان بآفة سماوية فللمشتري الخيار بين الرد و الأرش على إشكال).
[٣] ينشأ: من أنه تعيب على ملك المشتري لا من قبل أحد، و من أنه مضمون على البائع، و الأصح أن له الأرش إن لم يفسخ، و قد سبق بيان ذلك مرارا.
قوله: (و لو تلف أحد العبدين انفسخ البيع فيه، و سقط قسطه من الثمن).
[٤] لأنّ تلفه قبل القبض على ملك البائع.
قوله: (و كذا كل جملة تلف بعضها و له قسط من الثمن، و لو لم يكن له قسط من الثمن كقطع يد العبد فللمشتري الرد، و في الأرش نظر).
[٥] الفرق بين ماله قسط من الثمن و بين ما ليس له ذلك: أن الأول لا يبقى