جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٩ - و يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا على سبيل البيع
و لو اشترى لقطة من الخضروات، فامتزجت بالمتجددة من غير تمييز، فالأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ و الشركة، (١)
و المحصل أن نقول: أن كلا من القولين لا يخلو من الإشكال، أما اشتراط كون القبالة من الثمرة المقبلة ففيه إشكالان:
الأول: إن اشتراط العوض من المعوض ينافي صحة المعاوضة عند جمع، و ليس ما يدل في النصوص على الجواز هنا.
الثاني: أنه لو نقصت الثمرة بغير آفة، بل نقصانا عن الخرص يجب على تقدير كون العوض منها، أن لا يجب الناقص على المتقبل، مع أنهم يوجبونه عليه، و مع الزيادة تكون له الإباحة، كما يرونه، و أما على الجواز مطلقا فالاشكالان مع ثالث، و هو عدم إمكان اشتراط السلامة في قرار القبالة، حيث يكون الثمن في الذمة، لما قلناه من امتناع كون محل العوض الذمة، و يذهب بتلف الثمرة.
قوله: (و لو اشترى لقطة من الخضراوات، فامتزجت بالمتجددة من غير تميز، فالأقرب مع مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ و الشركة).
[١] الصواب مماحكة، فإنّ المماكحة لا أصل لها في اللغة، و لكن قلم المصنف سبق الى غير المراد، و معنى محك و ماحك: لج و المراد به هنا: المناقشة في المتجدد.
و وجه القرب: أنّ الشركة عيب يثبت بها الخيار، و الحق أنه إن تجدد ذلك قبل القبض ثبت الخيار، للتعيب بالشركة، و إلا فلا، و يفهم من قوله: إن الأقرب ثبوت الخيار مع مماحكة البائع، مخالفته لما إذا لم يماحك.
و قد تردد مع هبة الزائد، فيبقى ما إذا لم يطالب و لم يهب غير مذكور حكمه في العبارة، و لو حملت المماحكة على ما إذا لم يهب مجازا بقرينة المقابلة لعم الصور كلّها، و أفاد أحكام الجميع.