جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث العوضان
و الأقرب جواز بيع بيوت مكة. (١)
و لو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة ملك ماءها بالوصول إليه، و كذا لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة، و كذا لو حفر فظهر معدن في أرض مباحة أو مملوكة.
و يشترط في الملك التمامية، فلا يصحّ بيع الوقف، إلّا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه، و يكون البيع أعود. (٢)
قوله: (و الأقرب جواز بيع بيوت مكة).
[١] بناء على أنها فتحت صلحا أو عنوة، فيكون بيعا تبعا لآثار التصرف، و يكون الخلاف مع الشيخ القائل: بأن جميعها مسجد [١]، و هو ضعيف.
قوله: (فلا يصح بيع الوقف، إلّا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه، لخلف بين أربابه، و يكون البيع أعود).
[٢] عبارات الأصحاب في ذلك مختلفة، و أكثرهم موافق لما هنا، و في الإرشاد اعتبر الخراب و الخلف معا [٢]، و بعضهم جعل الخراب سببا برأسه، و بعضهم اعتبر أمرا زائدا [٣]، و المعتمد جواز البيع في ثلاثة مواضع:
أحدها: ما إذا خرب و اضمحل، بحيث لا ينتفع به كحصر المسجد إذا رث، و جذعه إذا انكسرت.
ثانيها: ما إذا حصل خلف بين أربابه، يخاف منه تلف الأموال، و مستنده صحيحة علي بن مهزيار [٤].
و يشترى في الموضعين بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف، تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان، و يتولى ذلك الناظر الخاص إن كان،
[١] الخلاف ٢: ٥٠ مسألة ٣١٥ كتاب البيوع.
[٢] إرشاد الأذهان: ١٣٧.
[٣] منهم: ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٦٠٣.
[٤] الكافي ٧: ٣٦ حديث ٣٠، الفقيه ٤: ١٧٨ حديث ٦٢٨، التهذيب ٩: ١٣٠ حديث ٥٥٧، الاستبصار ٤: ٩٨ حديث ٣٨١.