جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - الفصل الثالث العوضان
بخلاف الكتابة. (١)
و الانتفاع به، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي، (٢) و لا على ما لا منفعة له (٣) كرطوبات الإنسان و شعره و ظفره، عدا اللبن.
و القدرة على التسليم، فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده، (٤) و لا السمك في الماء إلّا أن يكون محصورا، (٥) و لا الآبق منفردا إلّا على من هو في يده.
قوله: (بخلاف الكتابة).
[١] جواب عن سؤال مقدّر قد يورد هنا، و دفعه بأنّ الكتابة ليست بيعا، بل عتق على وجه مخصوص، و ثبوت جوازه شرعا بالنص لا يقتضي جواز البيع.
قوله: (فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي).
[٢] فإنّ لها منفعة مقصودة محرمة، و يجوز بيع رضاضها، كما سبق.
قوله: (و لا على ما لا منفعة له).
[٣] أي: لا منفعة معتدا بها عادة فيه، و إن كان فيه منفعة لا يعتد بها.
قوله: (فلا يصح بيع الطير في الهواء، إذا لم تقض العادة بعوده).
[٤] فان قضت العادة بذلك- ككثير من الحمام و نحوه- صح البيع، و كذا يصح جعله ثمنا مع العادة، و لا يصح لو لم تقض العادة بذلك.
قوله: (و لا السمك في الماء، إلا أن يكون محصورا).
[٥] شرط في التذكرة لبيعه شروطا ثلاثة: أن يكون مملوكا، و مشاهدته، فيعتبر أن لا يكون هناك مانع من الرؤية ككدورة الماء و نحوها، و إمكان صيده، و بدون ذلك لا يجوز [١]. و تملك السمكة في البركة المعدة لحيازته، صرح به في
[١] التذكرة ١: ٤٦٦.