جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٥ - الفصل الثاني المتعاقدان
و للأب و الجدّ له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد، (١) فان بلغ و رشد زالت ولايتهما عنه، (٢) و لهما أن يتوليا طرفي العقد.
و الحاكم و أمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون (٣) أو فلس أو سفه، (٤) أو الغائب.
قوله: (و للأب و الجد له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد).
[١] أورد عليه: أن مقتضاه زوال الحكم بحصول الرشد، و ليس كذلك، لأنه قد يصير رشيدا قبل البلوغ.
و جوابه: أنّ ذلك مدلول عليه بالمفهوم المخالف، و هو مفهوم الزمان على ما ذكره بعض الأصوليين.
قوله: (فان بلغ و رشد زالت ولايتهما عنه).
[٢] قيل عليه: لا يصح هذا التفريع، لأنّ الأول أعم من البلوغ و عدمه.
قلنا: لا يمتنع تفريع الشيء على الشيء، باعتبار تناوله ما عليه التفريع، كما في قوله تعالى (وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ، فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) [١].
قوله: (و الحاكم و أمينه إنما يليان المحجور عليه، لصغر أو جنون).
[٣] بشرط ولايتهما، مع عدم الأب و الجد له في الصغير، و كذا في المجنون إن اتصل جنونه بحجر الصغر، بخلاف ما لو بلغ رشيدا ثم جن، و لا شبهة في أنّ عبارته غير حسنة، لأنه لم يستوعب من يليه الأب و الجد له.
قوله: (أو سفه).
[٤] بشرط عدم الأب و الجد له، إلا أن يتجدد السفه بعد البلوغ و الرشد.
[١] البقرة: ٢٢٢.