جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٤ - ج لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتري صح
فلو كانت قيمته بدون الشرط مائة و معه ثمانين، لكان التفاوت بعشرين نسبتها الى الثمانين أنها ربعها، فيؤخذ من المشتري بمقدار ربع الثمن، و يسلّم إلى البائع، و هو الذي يتسامح به البائع في مقابل شرط العتق، فلو كان الثمن ستين لأضيف اليه خمسة عشر اخرى.
و لا يخفى أن في عبارة الكتاب قصورا عن هذا المعنى، لأن المتبادر من
قوله: (فيرجع بالنسبة من الثمن) أنه يأخذ من الثمن بمقدار النسبة بين القيمتين، و ليس بمستقيم، فان ذلك يدفع الى البائع مضافا الى الثمن.
و مع ذلك لا يعرف أي شيء يراد ب (النسبة)، أ هو نسبة التفاوت إلى القيمة الدنيا، أم الى العليا؟ و إنما المنسوب اليه هو القيمة الدنيا، فإذا عرفت النسبة بالجزئية أخذ مقدار ذلك الجزء من الثمن من المشتري و أضيف إلى الثمن.
و يمكن الاعتذار بان سوق الكلام يدل على أن الذي يرجع هو البائع، و ذلك ينافي كون المرجوع به من الثمن، بل هناك محذوف مقدّر تقديره: فيرجع البائع على المشتري بمقدار تلك النسبة من الثمن.
فإذا كانت النسبة ربعا مثلا نظر الى مقدارها من الثمن، كم هو؟ فأخذ من المشتري بقدر ذلك، فيكون متعلق (من) محذوفا على أنه حال من النسبة، و لا