جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٥ - ج لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتري صح
و له الفسخ فيطالب بالقيمة، (١) و في اعتبارها إشكال، (٢) و في التنكيل إشكال. (٣)
يخفى ما فيه من التكلف.
قوله: (و له الفسخ فيطالب بالقيمة).
[١] أي: جميعها، لأن الشرط لم يأت به المشتري، فيتسلط البائع على الفسخ.
قوله: (و في اعتبارها إشكال).
[٢] يحتمل أن يكون المراد: و في تعيين اعتبار وقتها إشكال، ينشأ: من احتمال ثبوت قيمة يوم القبض، لأنه أول دخوله في ضمان المشتري، و قيمة يوم التلف، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة، و قبلها كان الحكم متعلقا بالعين، و أعلى القيم من حين القبض الى التلف، لأنه في جميع ذلك مضمون عليه. و الأصح الثاني، لأن ضمان العين لا يقتضي ضمان القيمة مع وجودها، فلا ينقل إلى القيمة إلا عند التلف.
و يحتمل أن يكون المراد: و في تعيين كيفية اعتبارها إشكال، ينشأ: من احتمال اعتبار قيمة عبد مشروط العتق، لأنه كذلك دخل في ضمان المشتري، و من احتمال اعتبار قيمة عبد مجرد عن الاشتراط، لأن الشرط حق على المشتري، و هو محسوب من جملة الثمن، و لم يأت به المشتري، و مجموع العبد مضمون، فعند الفسخ يصير العبد مجردا عن البيع و الشرط، و هذا هو الذي حقه أن يجزم به، و الأول ضعيف جدّا.
قوله: (و في التنكيل إشكال).
[٣] ينشأ: من حصول العتق، و من أن المشترط عتق هو قربة لا معصية.
و يضعف الوجه الأول، بأنّ العتق الحاصل غير المشترط، فلا يجزئ عن المشترط، فحينئذ يأتي فيه ما سبق من الرجوع بما يقتضيه شرط العتق، أو الفسخ و الرجوع بالقيمة.
و الفرق بين هذه و بين ما إذا تعيّب بما يوجب العتق- حيث لم يتردد في الحكم هناك، و هنا أورد إشكالا- أن العتق في السابق لا يعد منسوبا إليه