جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٥ - الأول في حقيقته
الأرش. (١)
و يصح القبض قبل نقد الثمن و بعده، باختيار البائع و بغير اختياره. (٢)
و اجرة الكيال، و وزان المتاع (٣) و عادّه، و بائع الأمتعة على البائع، و اجرة ناقد الثمن و وزانه.
و مشتري الأمتعة و ناقلها على المشتري، (٤) و لا اجرة للمتبرع و إن أجاز المالك، (٥)
[١] أي: لو احتاجت هذه المذكورات في تفريغ المبيع منها الى الهدم فلا بد منه، و على البائع الأرش، لأنه إتلاف لبعض المبيع لحق وجب عليه، و مع جهل المشتري بالحال فله الفسخ.
قوله: (و يصح القبض قبل نقد الثمن و بعده، باختيار البائع و بغير اختياره).
[٢] الصور أربع: منها، ما لو كان القبض قبل نقد الثمن بغير اختيار البائع، و هذا قبض بالنسبة الى ما عدا حق البائع من جنس المبيع الى أن يقبض الثمن، فان حق البائع هذا يبقى كما كان، إذ لا يملك المشتري إسقاط حق البائع، و كذا لا يزول لهذا القبض حكم خيار التأخير.
قوله: (و اجرة الكيّال و وزان المتاع.).
[٣] الحاصل أن كل فعل هو لأحد من المتعاقدين على الآخر، اجرة عمله على المخاطب، و لا ريب أن المبيع يجب تسليمه الى المشتري على الوجه المعتبر مكيلا أو موزونا أو معدودا على اختلاف أحواله، و كذا القول في الثمن.
قوله: (و مشتري الأمتعة و ناقلها على المشتري).
[٤] لأن الشراء فعل لأجله، و نقل الأمتعة إلى المكان الذي يريد أمر خارج عن اقباض المبيع و متأخر عنه، فلا يتعلق بالبائع.
قوله: (و لا اجرة للمتبرع و إن أجاز المالك).
[٥] أي: لا أجرة للمتبرع بشيء من هذه الأفعال الواجبة للبائع على المشتري، أو بالعكس و إن أجاز المالك لذلك- أي: الذي حقه أن يصدر منه- فلو تبرع