جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٢ - الثالث الدار
[الثالث: الدار]
الثالث: الدار: و تدخل فيها الأرض و البناء على اختلافه حتى الحمام المعدود من مرافقها، و الأعلى و الأسفل إلّا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى، (١) و المثبت سواء عد من أجزاء الدار- كالسقوف و الأبواب المنصوبة و الحلق و المغاليق- أو لا، بل اثبت للارتفاق، كالسلم المثبت و الرفوف المثبتة و الأوتاد المغروزة،. (٢)
دخوله، و منشؤه من الشك في تناول اللفظ له عرفا، و الظاهر أنه لا فرق بينهما، لأن كل واحد منهما من ضروريات الانتفاع، و إن كان ضرورة المجاز أشد، لامتناع الانتفاع بدونه.
و أما الشرب، فان الانتفاع بالبستان النفع المطلوب من أمثاله لا يكون بدونه، و إن أمكن الانتفاع بوجه آخر، فيكون حاله من جهة كونه بستانا دليلا على تناوله الشرب، و إرادتهما إياه.
قوله: (و الأعلى و الأسفل، إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى).
[١] بأن يكون لها طريق مستقل و مرافق على حدة، و بدونه يدخل عملا بمقتضى العرف و مبادرة المعنى الى الفهم، و على هذا تحمل مكاتبة الصفار إلى العسكري عليه السلام بعدم دخول الأعلى [١].
قوله: (و المثبت سواء عد من أجزاء الدار- كالسقوف و الأبواب المنصوبة و الحلق و المغاليق- أو لا بل اثبت للارتفاق، كالسلم المثبت و الرفوف المثبتة و الأوتاد المغروزة).
[٢] ضابط ما يدخل من المثبتات ما يعد جزءا في العادة، أو من مرتفقات الدار عرفا، و نفى المصنف في التذكرة دخول السلالم المسمرة و الرفوف و الأوتاد المثبتة [٢]، و فيه نظر، فان ما اثبت من هذه محسوب من الدار بالتبعية خصوصا
[١] الفقيه ٣: ١٥٣ حديث ٦٧٢، التهذيب ٧: ١٥٠ حديث ٦٦٤.
[٢] التذكرة ١: ٥٧٢.