جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧١ - الثاني البستان و الباغ
[الثاني: البستان و الباغ]
الثاني: البستان و الباغ: و يدخل فيه الشجر و الأرض و الحيطان، و في دخول البناء إشكال، أقربه عدم الدخول. (١)
و يدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال، (٢) و يدخل المجاز و الشرب على إشكال. (٣)
قوله: (و في دخول البناء إشكال، أقربه عدم الدخول).
[١] لا يخفى أن المراد ب (البناء): ما عدا حيطان البستان، فإنها داخلة في لفظ البستان، و ما في معناه لقضاء العرف بدخوله، و به صرح في التذكرة [١].
و منشأ الاشكال: من التردد في تناول الاسم لمطلق البناء الواقع في البستان، لتخيل أنه من توابعه، و الأقرب عدم الدخول، للشك في ذلك، و عدم استقرار العرف به، نعم يدخل مع حصول القرينة الدالة على إرادة دخوله من المتعاقدين.
قوله: (و يدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال).
[٢] العريش: شيء يعمل من الخشب و غيره، يشبه السقف، تلقى عليه قضبان شجر العنب و غيره. و القضبان بضم أوله و كسره ذكره في القاموس [٢]، و منشأ الاشكال الشك في دخوله في مسمى البستان، و الأصح تحكيم العرف في ذلك، فالمتعارف دخوله كالمثبت و ما جرى مجراه يدخل بخلاف غيره.
و في الدروس: اعتبر كونه مثبتا دائما أو غالبا [٣]، و هو قريب مما قلناه.
قوله: (و يدخل المجاز و الشرب على إشكال).
[٣] الإشكال إنما هو في الشرب، لأن المجاز من ضروراته، فلا شك في
[١] المصدر السابق.
[٢] القاموس المحيط (قضب) ١: ١١٧.
[٣] الدروس: ٣٤٠.