جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٠ - المطلب الثالث في التدليس
و تختبر التصرية بثلاثة أيام، (١)
قوله: (و تختبر التصرية بثلاثة أيام).
[١] و ذلك بأن ينقص اللبن فيها عما كان عليه أولا، فإنّها تتحقق، و هل يثبت الخيار بالتصرية قبل انقضائها؟ تردد المصنف في التحرير [١]، و نفاه في التذكرة، معلّلا بأن الشارع وضع هذه الثلاثة لمعرفة التصرية، فلم يعلم قبلها، و لاحتمال استناد تغيّر اللبن إلى الأمكنة أو العلف، فلا يثبت له حينئذ الخيار [٢]، و يظهر من عبارة الكتاب ذلك، حيث جعل الثلاثة محل الاختبار، و العمل به أولى، و سيأتي في عبارة الكتاب.
و لو عرف التصرية قبل الثلاثة بإقرار البائع أو بشهادة الشهود، قال في التذكرة: يثبت الخيار إلى تمام الثلاثة، لأنه كغيره من الحيوان، أما لو أسقط خيار الحيوان، فان خيار التصرية لا يسقط، و هل يمتد إلى الثلاثة، أو يكون على الفور؟ إشكال.
و لو عرف التصرية عند آخر الثلاثة، أو بعدها فالظاهر ثبوت الخيار [٣].
لوجود المقتضي فيها، و إن لم يعلم به سابقا.
و عبارة الدروس قد تخالف هذا، حيث قال: فلو تساوت الحلبات [في الثلاثة] [٤] أو زادت اللاحقة فلا خيار، و لو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار [٥] فمقتضاها ثبوت الخيار بالنقص، إلّا أن تحمل الزيادة بعد النقص على كونها بعد الثلاثة، و هو خلاف ظاهرها، و كلام الدروس هو المتبادر، فعلى ما يظهر من كلام المصنف لا أثر للنقصان في اليوم الثاني ما لم يستمر إلى اليوم الثالث.
[١] تحرير الأحكام ١: ١٨٥.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٦.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٦.
[٤] لم ترد في «م»، و أثبتناها من الدروس و الحجري.
[٥] الدروس: ٣٦٣.