جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
و لو اشترى به جارية أو ضيعة، فإن كان بالعين بطل البيع، و إلّا حلّ له وطء الجارية و عليه وزر المال. (١)
و لو حجّ به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته، إلّا في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة، أما لو اشتراه في الذمة جاز.
و لو طاف أو سعى في الثوب المغصوب، أو على الدابة
عليه السلام [١]، و قال ابن إدريس: الضمان ثابت على كل حال بعد ثبوت كونها سرقة، و لكن الرجوع على بائعها مشروط بثبوت كونه بائعا و عدم علمه بكونها سرقة [٢]، و نزّل كلام الشيخ على ذلك، و حسّنه المصنف في المنتهى [٣].
و تحرير المسألة: أنّ المراد من ضمانها إن كان: ردّها إلى مالكها، فلا كلام في وجوب ردّها على كل حال، سواء علم بكونها سرقة أولا، و إن كان المراد: ضمان قيمتها إذا تلفت و كانت قيمية، فكذلك، و ليس له الرجوع بها، لأن التلف في يده و هو مضمون، و إن كان المراد: رجوعه بالثمن، فمع بقاء العين يرجع، سواء كان عالما أو جاهلا، و مع تلفها يرجع بعوضها إذا لم يكن عالما بالحال.
و أما ما يتبع العين من المنافع التي استوفاها من لبن و نحوه، ففي رجوعه بها مع الجهل قولان، أصحهما الرجوع معه لا مع العلم، و كذا القول في الأجرة.
قوله: (و عليه وزر المال).
[١] أي: ضمانه و الإثم.
قوله: (و لو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته، إلّا في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة.).
[١] الكافي ٥: ٢٢٩ حديث ٧.
[٢] السرائر: ٢٣٣.
[٣] المنتهى ٢: ١٠١٥.