جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
و القيافة حرام. (١)
و يحرم بيع المصحف، (٢) بل يباع الجلد و الورق، و لو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان، (٣) و يجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن.
و تحرم السرقة و الخيانة و بيعهما، و لو وجد عنده سرقة ضمنها، إلّا أن يقيم البينة بشرائها، فيرجع على بائعها مع جهله. (٤)
يجوز اعتقاده، و إنما يجوز إذا عدّه قالا، و قد كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يحب الفال و يكره الطيرة [١] [٢].
قوله: (و القيافة حرام).
[١] و هي: إلحاق الأنساب بما يزعم أنه يعلمه من العلامات، أو إلحاق الآثار إذا رتّب عليه محرّما، أو جزم بنسبه من زعم علمه بكونه أثره.
قوله: (و يحرم بيع المصحف.).
[٢] للنصوص في الكتاب و السنة [٣].
قوله: (و لو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان).
[٣] هذا أصح، لانتفاء الصلاحية في أحد أركان البيع فيفسد، و قيل: يصح و يؤمر ببيعه [٤].
قوله: (و لو وجد عنده سرقة ضمنها، إلّا أن يقيم بينة بشرائها، فيرجع على بائعها مع جهله).
[٤] هذا قول الشيخ [٥]، معوّلا على ما رواه أبو عمرو السراج، عن أبي عبد اللّه
[١] الدروس: ٣٢٧.
[٢] راجع سفينة البحار ٢: ١٠٢، و حياة الحيوان الكبرى للدميري ٢: ٩٨.
[٣] الكافي ٥: ١٢١ باب بيع المصاحف، التهذيب ٦: ٣٦٥ حديث ١٠٤٩، ١٠٥١.
[٤] قال العاملي في المفتاح ٤: ٨٣: و لم أجد القائل بصحة البيع و إجباره على بيعه، نعم قد قيل ذلك في العبد المسلم فتأمل، و لعل الفرق ان القرآن أعظم حرمة.
[٥] النهاية: ٤٠١.