جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - المطلب الثاني في الأحكام
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام:
كلّما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة مما لا يعدّ فقده عيبا يثبت الخيار عند عدمه، كاشتراط الإسلام، أو البكارة، (١) أو الجعودة في الشعر، أو الزجج في الحواجب، أو معرفة الطبخ، أو غيره من الصنائع، أو كونها ذات لبن، أو كون الفهد صيودا.
و لو شرط غير المقصود فظهر الخلاف، فلا خيار، كما لو شرط السبط أو الجهل.
و لو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد تخير، لكثرة طالب الكافرة
عيبا، لحصول النقص في نسب الولد، و يضعف بأن المقصود من الجارية المالية لا الاستيلاد، و ليس هذا بخارج عن المجرى الطبيعي.
قوله: (أو البكارة).
[١] هذا هو الأصح، أعني: ثبوت الردّ في المشروط بكارتها إذا ظهر الضدّ، و قال الشيخ [١] و ابن البراج: لا ردّ [٢]، و الأصح ما اختاره المصنف في المختلف [٣]: أنه إن علم سبق الثيوبة على العقد تخير المشتري بين الرد و الأرش إن [لم] [٤] يكن تصرّف، و له الأرش معه، و مع الشك لا أرش و لا ردّ، لأنّها قد تذهب بالعلّة و النزوة، و في مقطوعة علي بن إبراهيم [٥] ما يدلّ على ذلك.
قوله: (و لو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد تخير، لكثرة طالب
[١] النهاية: ٣٩٤.
[٢] قاله في الكامل كما نقله العلامة عنه المختلف: ٣٧٢.
[٣] المختلف: ٣٧٢.
[٤] لم ترد في «م»، و أثبتناها من الحجري.
[٥] الكافي ٥: ٢١٦ حديث ١٤، التهذيب ٧: ٦٤ حديث ٢٧٨، الاستبصار ٣: ٨٢ حديث ٢٧٨.