جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - الرابع المغبون
و لا يسقط بالتصرف، إلّا أن يخرج عن الملك بالبيع و شبهه، (١) أو يمنع مانع من ردّه كاستيلاد الأمة أو عتقها، و لا يثبت به أرش.
ريب أنّ من قبل هبة الغابن لا يسقط خياره. و لو دفع التفاوت في مقابل ترك الفسخ، كان ذلك منوطا بالتراضي، و هذا هو الأصح.
قوله: (و لا يسقط بالتصرف، إلّا أن يخرج عن الملك بالبيع و شبهه).
[١] تحقيق الحكم في المسألة: ان التصرف إما أن يكون في المبيع خاصة، أو في الثمن خاصة، أو فيهما، و على كل تقدير إما أن يكون المغبون البائع، أو المشتري، و على تقدير التصرف فاما أن يكون تصرفا مخرجا عن الملك، أو لا، فهذه اثنتا عشرة صورة:
أ: المغبون البائع، و تصرّفا في العوضين تصرّفا مخرجا عن الملك.
ب: بحالها، و التصرّف غير مخرج.
ج: كذلك، لكن البائع تصرّف تصرّفا مخرجا، و لم يتصرف المشتري أصلا.
د: بحالها، و تصرّف البائع غير مخرج.
ه: تصرّف البائع مخرج، و تصرف المشتري غير مخرج.
و: عكسه.
و مثل هذه الصور إذا كان المغبون المشتري، و لو كانا معا مغبونين فستّ اخرى، فالمجموع ثماني عشرة.
و تحقيق أحكامها إجمالا: أن المغبون إذا كان هو البائع لا يسقط خياره بتصرّف المشتري، سواء أخرج المبيع عن ملكه أم لا، لعدم الدليل الدال على سقوطه حينئذ، فإنّ ضرر البائع لا يسقط اعتباره بتصرّف من لا ضرر عليه. فعلى تقدير الإخراج لو فسخ البائع يلزم المشتري المثل أو القيمة، و لو تصرف البائع في الثمن فهل يسقط خياره أم لا؟ و هل يفرّق بين التصرف المخرج عن الملك و غيره؟