جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - الأول خيار المجلس
أما الثابت، فان منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط، (١) و إلّا فالأقرب سقوطه، فيسقط خيار الأول. (٢)
و لو جنّ أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الاختيار، و قام الولي بما فيه الحظ.
و لو جاء مصطحبين، فقال أحدهما: تفرقنا و لزم البيع، و أنكر الآخر، فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت، (٣) أما لو طال، فيحتمل ذلك (٤)
يتمكنا من الاختيار) إلا أن يقال: هذا رجوع عن الجزم الى التردد، و هو بعيد، و الحق أن الخيار لا يسقط، لأن الافتراق المستند إليهما لم يتحقق.
و لو تناديا بالبيع في سفينتين مثلا ففرقهما الريح التي لا يتمكنان من الاصطحاب معها، فالظاهر أن الحكم كذلك إن لم يتمكنا من الاختيار، و لو دهشا فلم يختارا حينئذ ففي السقوط نظر.
قوله: (أما الثابت فان منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط).
[١] قد يقال: إن الاشكال آت هنا أيضا، لأنّ الافتراق إن صدق سقط الخياران، و إن انتفى بقيا، و إن شك فيه فالشك في خيار كل منهما، و في العبارة فساد آخر، لأن عطف المصاحبة على التخاير يقتضي بقاء الخيار بالمنع من أحدهما، و ليس كذا.
قوله: (و إلا فالأقرب سقوطه، فيسقط خيار الأول).
[٢] أي: و إن لم يمنع فالأقرب سقوط خياره، و وجه القرب: صدق الافتراق.
و التحقيق أن يقال: بقاء خيارهما معا و سقوطه دائر مع صدق الافتراق و عدمه، فلا وجه للتفريق بينهما في الحكم.
قوله: (و لو جاءا مصطحبين، فقال أحدهما: تفرقنا و لزم البيع، و أنكر الآخر، فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت).
[٣] لأن الأصل عدم التفرق، و لا ظاهر هاهنا.
قوله: (أما لو طال فيحتمل ذلك).
[٤] أي: ان على المدعي البينة، لعموم «البينة على المدعي» [١].
[١] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١، الفقيه ٣: ٢٠ حديث ١، التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، سنن البيهقي ١٠: ٢٥٢.