جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٨ - الأول خيار المجلس
فينتقل إلى الوارث، فان كان حاضرا امتدّ الخيار بينه و بين الآخر ما دام الميت و الآخر في المجلس، (١) و إن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت. (٢)
و هل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر، هذا كلّه إذا لم يفارق الآخر. (٣)
و لو حمل أحدهما و منع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال. (٤)
قوله: (فينتقل إلى الوارث، فان كان حاضرا امتد الخيار بينه و بين الآخر ما دام الميت و الآخر في المجلس).
[١] لأنّ بقاء الخيار إنما كان لانتفاء تفرق المتعاقدين، و ذلك إنما هو لاعتبار بقاء الميت مع العاقد الآخر في المجلس.
قوله: (و إن كان غائبا امتد الى أن يصل اليه الخبر، إن أسقطنا اعتبار الميت).
[٢] هذا ليس بشيء، لأنا إذا أسقطنا اعتبار الميت امتنع الحكم ببقاء الخيار، لانتفاء متعلقة، و هو عدم تفرق المتبايعين، ثم إنا إذا أسقطنا اعتبار الميت فالحكم ببقاء الخيار الى وصول الخبر دعوى لا مستند لها، و أبعد منه امتداده بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر، لأن المراد من المجلس: مجلس البيع، لا مطلق المجلس، فتحديده بهذا المجلس تحكم، فإما أن يجعل على الفور، أو يجعل على التراخي غير محدود بالمجلس، و الحق أنّ هذه احتمالات واهية.
قوله: (هذا كله إذا لم يفارق الآخر).
[٣] فإنه لو فارق صدق الافتراق، فيسقط الخيار قطعا.
قوله: (و لو حمل أحدهما، و منع من الاختيار لم يسقط خياره على اشكال).
[٤] لا وجه لهذا الاشكال بعد قوله فيما سبق: (أو فرقا كرها) الى قوله (و لم