جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
و الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء، (١) و تدليس الماشطة، (٢) و تزيين الرجل بالحرام، (٣) و معونة الظالمين في الظلم، (٤)
فتكون حتى عاطفة على القمار، و العبارة على هذا المعنى أدلّ، إلّا أنّ إطلاق التحريم على هذا القسم مشكل، لأن فعل الصبي لا يوصف بالحرمة و لا بغيرها من الأحكام الشرعية، إلا أن يأوّل: بأنّ تكليف التحريم و غيره في ذلك يتعلق بالوليّ.
قوله: (و الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء).
[١] للنهي عنه [١]، و احترز به عن الغش بما لا يخفى، كخلط رديء الحنطة بجيدها، فإنه لا يحرم و إن كره. و أما حال البيع في الفرض الأول فيمكن صحته، لأن المحرّم هو الغش، و أما المبيع فإنه عين منتفع بها يعد مالا، فيصح.
و يمكن الحكم بالبطلان، لأن المقصود بالبيع هو اللبن، و الجاري عليه هو المشوب، و في الذكرى في باب الجماعة ما حاصله: لو نوى الاقتداء بإمام معين على أنه زيد فظهر عمرا، أنّ في الحكم نظر، قال: و مثله ما لو قال: بعتك هذا الفرس فإذا هو حمار، و جعل منشأ التردد تغليب الإشارة أو الوصف [٢].
قوله: (و تدليس الماشطة).
[٢] بتحمير الوجه، و تزيين الخد، و نقش اليد و الرجل، و وصل الشعر، و لو أذن الزوج فليس تدليسا.
قوله: (و تزيين الرجل بالحرام).
[٣] و تزيين المرأة به أيضا كذلك، كما لو لبس كل منهما زينة الآخر، و تزين كل منهما كتزيين غيره إياه، و لعل مراد العبارة ما يشمله، بأن يكون المراد: تزيين نفسه و تزيين غيره إياه.
قوله: (و معونة الظالمين في الظلم).
[٤] حتى في بري القلم، لا في غير الظلم.
[١] الكافي ٥: ١٦٠ باب الغش، التهذيب ٧: ١٢ حديث ٥٢، ٥٣.
[٢] الذكرى: ٢٧١.