جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - السابع إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول(١) ليصح التسليم
[السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول (١) ليصح التسليم]
السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول (١) ليصح التسليم، و إن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول.
و لا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة. (٢)
و لو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير، فالأقرب الصحة. (٣)
و لو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم، كما لو أسلم فيما يعمّ وجوده و انقطع لجائحة، أو وجد وقت الحلول عاما، ثم أخر التسليم لعارض، ثم طالب بعد انقطاعه (٤) تخير المشتري بين الفسخ و الصبر،
قوله: (إمكان وجود المسلّم فيه عند الحلول).
[١] المراد بإمكان وجوده: كونه بحيث يوجد كثيرا عادة بحيث لا يندر تحصيله، فالمراد: إمكان وجوده عادة، فإن الممكن عادة هو الذي لا يعز وجوده.
قوله: (و لا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة).
[٢] و إن كان ينقل للقنية مثلا، فانّ ذلك لا يصح السلم فيه، لعدم تحقق الشرط.
قوله: (كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير فالأقرب الصحة).
[٣] لأن الشرط إمكان وجوده، لا عدم المشقة في تحصيله، و المراد بوقت الباكورة: أول حصول الفاكهة. قال في الجمهرة: الباكورة: النخلة المعجلة بالطلع و التمر، و كذلك كل شجرة تعجل ثمرتها فهي باكورة.
قوله: (أو وجد وقت الحلول عاما، ثم أخّر التسليم لعارض، ثم طالب بعد انقطاعه.).
[٤] و لو أخّر التسليم تفريطا منه فكذلك، و فرّق بعض العامة، فلم يثبت