جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣١ - السادس الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت
الميزان. (١)
و يجوز بفصح النصارى، (٢) و فطير اليهود إن عرفه المسلمون. (٣)
و لو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان، و الحمل على الأول، و كذا إلى ربيع أو جمادى. (٤)
[١] فالنيروز: وقت انتهائها إلى الحمل، و هو الاعتدال الربيعي. و المهرجان:
وقت انتهائها إلى الميزان، و هو الاعتدال الخريفي، أعني: الذي يستوي فيه الليل و النهار، و يريد المصنف بقوله: (لأنهما يطلقان): إطلاقهما بالتوزيع، لا أنّ كل واحد منهما يطلق على كل من الوقتين.
قوله: (و يجوز بفصح النصارى).
[٢] هو بكسر الفاء و الصاد المهملة: عيد معروف عندهم.
قوله: (إن عرفه المسلمون).
[٣] يريد: معرفته على وجه يمكن الرجوع اليه عند الاختلاف، و لا بد من معرفة المتعاقدين به، مضافا الى معرفة غيرهما.
قوله: (و لو أجلّ إلى نفر الحجيج احتمل البطلان، و الحمل على الأول، و كذا إلى ربيع، أو جمادى).
[٤] منشأ الاحتمالين الاشتراك بين النفرين، و ربيعين، و جماديين، و أن الأول منهما هو المتبادر لقربه. و فرّق في التذكرة بين هذه و بين ما إذا قال: إلى الجمعة أو غيره من الأيام، فحتمّ الحمل على الأقرب هنا، محتجا بأنّ ذلك قضية العرف المتداول بين الناس [١].
و لك أن تقول: إن اعتبر الاشتراك فهو قائم في الجميع، أو اقتضاه العرف فالظاهر أنه لا يتفاوت في أن المفهوم من الإطلاق في الجميع أولها، و هو اختياره في التحرير [٢]، و ظاهر اختيار الدروس [٣].
[١] التذكرة ١: ٥٤٨.
[٢] تحرير الأحكام ١: ١٩٥.
[٣] الدروس: ٣٥٧.