جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٨ - أ يجب أن يذكر في الحيوان
و يرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه، و مع صغره إلى السيد، فان جهل فإلى ظنّ أهل الخبرة. (١)
و لو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف، (٢) و لو اتحد لونه كفى نوعه عنه. (٣)
قوله: (و يرجع في السن الى الغلام مع بلوغه، و مع صغره الى السيد، فان جهل فالى ظن أهل الخبرة).
[١] استشكل في التحرير الرجوع الى قول الغلام [١]، و الذي يظهر أنّ الاشكال [٢] في الرجوع الى قوله و قول السيد، فإنه ليس المفهوم من الرجوع الى قوله إلا وجوب القبول، بحيث لا يكون للمسلم رده و المطالبة بغيره، و ذلك بعيد عن قوانين الشرع، بل الذي ينبغي أن يقال: إذا لم يصدقه المسلم، و لم يمكن إقامة البينة يرجع الى ظن أهل الخبرة.
و الظاهر لا تشترط العدالة، لأنّ اشتراطها يفضي الى العسر، و قد يفضي الى تعذر التسليم. إذا عرفت هذا فالذي ينزّل عليه اشتراط كونه ابن سبع و نحوه، هو أن يكون في السنة السابعة مثلا، و لا يتفاوت الحال بزيادة أو نقصان في السنة، إذ لو اعتبر مقدار معين في السنة لم يجز اشتراطه، لإفضائه إلى عسر الوجود.
قوله: (و لو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف).
[٢] المراد بالنوع هنا: ماعد في العرف نوعا كالنوبي و الحبشي، فلو كان هذا أصنافا مختلفة فلا بد من التعرض الى المراد.
قوله: (و لو اتحد لونه كفى نوعه عنه).
[٣] أي: إن اتحد لون النوع كفى ذكر النوع عن اللون، للتلازم في العادة، فيعرف من هذا أنّ اللون إذا تعدد في النوع الواحد، فلا بد من التعرض اليه، و ربما حملت العبارة على عود ضمير (عنه) الى الصنف، و هو خلاف المفهوم منها، مع أنه
[١] تحرير الأحكام ١: ١٩٤.
[٢] في «م»: الإشكالات، و الأنسب ما أثبتناه.