جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - أ يجب أن يذكر في الحيوان
فيقول: عبد تركي، أسمر، ابن سبع، طويل أو قصير أو ربع، (١) و ينزّل كلّ شيء على أقل الدرجات. (٢)
و لا يجوز وصف كلّ عضو للعزة، و الأقرب جواز اشتراط ما لا يعز وجوده و إن كان استقصاء، كالسمن و الجعودة. (٣)
قوله: (أو ربع).
[١] رجل ربع و مربوع و ربعة، إذا كان معتدل الخلق كما في الجمهرة [١].
قوله: (و ينزّل كل شيء على أقل الدرجات).
[٢] فإذا أتى بما يقع عليه اسم الوصف المشروط وجب القبول، و لم يكن للمسلم المطالبة بدرجة أعلى، لأنّ المدار على صدق الاسم و الدرجات لا نهاية لها، و أراد بقوله: (و ينزّل كل شيء): جميع الأوصاف الجارية في عقد السلم.
قوله: (و الأقرب جواز اشتراط ما لا يعز وجوده و إن كان استقصاء كالسمن، و الجعودة).
[٣] هذا هو الأصح، لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٢]، و يحتمل وجوب اشتراط ذلك، لأنّ هذه الصفات مقصودة و تتفاوت باعتبارها القيمة.
و المفهوم من العبارة: أن مقابل الأقرب احتمال عدم الجواز، و هو الذي فهمه الشارحان [٣] و لا وجه له، لما سبق من أنّ ضابط الاستقصاء المانع من الصحة: ما أفضى إلى عسر الوجود، قال في التذكرة: و بالجملة الضابط عزة الوجود و تعذره، فيبطل معه و يصح بدونه [٤]، و عبارة التذكرة يظهر منها أنّ الاشكال في الوجوب و عدمه، و هو الذي يقتضيه النظر، فانّ المنع لا يعقل وجهه.
[١] في «م»: جمهرة، و ما أثبتناه أنسب للسياق.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، الخلاف ١: ٥٠٨، عوالي اللآلي ١: ٢١٨ حديث ٨٤.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤٦٠.
[٤] التذكرة ١: ٥٥٠.