جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٥ - أ لو عينا الثمن و المثمن ثم تقابضا
بالبدل. (١)
و لو اختصّ العيب بالبعض اختص بالحكم، (٢) و لو كان من الجنس فله الرد و الإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس، (٣)
[١] لأنّ العوضين في الذمة، و المدفوع لما لم يكن من الجنس امتنع كونه أحد العوضين، فيطالب بما في الذمة، لانتفاء المانع، إذا لم يحصل التفرق قبل القبض.
قوله: (و لو اختص العيب بالبعض اختص بالحكم).
[٢] أي: اختص ذلك البعض بالحكم، أي: البطلان فيه إن تفرقا قبل الأبدال، فيتخير لتبعض الصفقة، و المطالبة بالبدل إن لم يتفرقا.
قوله: (و لو كان من الجنس فله الرد، و الإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس).
[٣] التقييد باختلاف الجنس إنما هو للإمساك بالأرش.
فإن قلت: المبيع هو الأمر الكلي لا المدفوع فلم تثبت المطالبة بالأرش، و قد كان الواجب أن يكون له الرد أو الرضى به.
قلنا: لما دفعه البائع و قبضه المشتري تعين بالفرض و تملكه، فكان له المطالبة بأرشه، كما أن له فسخ الملك فيه للعيب، لأنّ الإطلاق منزل على الصحيح و إن صدق على المعيب.
لا يقال: إن كان المبيع صادقا على المعيب فلا رد و لا أرش، و إلا لم يكن له المطالبة بالأرش، إذ المبيع غير المعيب إلا بالتراضي.
لأنا نقول: المبيع صادق على المعيب، لكنه منزل على الغالب في الإطلاق و هو الصحيح.
فان قلت: إن كان المعيب مقصودا للمتبايعين لم يثبت الأرش، و الا لم يسغ إمساكه بالأرش، لأنّ المبيع غيره.
قلنا: هو مقصود تبعا، نظرا إلى أنه مما يصدق مفهوم اللفظ عليه في الجملة، فصح كونه مبيعا في الجملة، و لكن لما كان الغالب الإطلاق على الصحيح ثبت له الأرش أو الرد، نظرا الى الغالب.