جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨١ - الفصل الثالث في الصرف
[الفصل الثالث: في الصرف]
الفصل الثالث: في الصرف:
و هو: بيع الأثمان بمثلها، (١) و شرطها: التقابض في المجلس (٢) و إن كانا موصوفين غير معينين، (٣) و التساوي قدرا مع اتفاق الجنس.
فلو افترقا قبله بطل، و لا يتحقق الافتراق مع مفارقة المجلس مصطحبين، و لو قبض الوكيل قبل تفرقهما صحّ لا بعده، (٤) و لو قبض البعض صح فيه خاصة.
قوله: (الفصل الثالث: في الصرف: و هو بيع الأثمان بمثلها).
[١] الأثمان: هي الذهب و الفضة كما نص عليه في التذكرة [١] و في حواشي شيخنا الشهيد عن قطب الدين: أن الذهب و الفضة ثمان و إن باعهما بعرض، و لهذا لو باع دينارا بحيوان ثبت للبائع الخيار بالاتفاق، قال: و ان كانا عوضين فكل منهما بائع و مشتر، فلو باع حيوانا بحيوان، ثبت لكل منهما الخيار.
قوله: (و شرطه التقابض في المجلس).
[٢] حقه أن يقول: شرطه التقابض قبل التفرق، و المجلس لا دخل له، و التفرق يثبت عرفا و لو بخطوة و نحوها، لا بالحائل بينهما كالجدار و نحوه إذا كانا مصطحبين.
قوله: (و ان كانا موصوفين غير معينين).
[٣] لا يظهر وجه كون هذا هو الفرد الأخفى، ليعطفه ب (أن) الوصلية.
قوله: (و لو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح، لا بعده).
[٤] أي: وكيل كل منهما، و لو كان العاقدان هما الوكيلان، فالعبرة بتقابضهما أو بتقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين، فانّ التفرق و عدمه إنما يعتبر في المتعاقدين، سواء كانا هما المالكين أو الوكيلين.
[١] التذكرة ١: ٥١٠.