جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة و نصفه لا معها، و الولد حرّ، و على الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا، و يرجع على البائع بما دفعه ثمنا و غرم عن الولد، (١) و في الرجوع بالعقر و اجرة الخدمة نظر، ينشأ: من إباحة البائع له بغير عوض، و من استيفاء عوضه. (٢)
التذكرة [١]، و مدة التحريم هي ما ذكرناه في الأم بطريق أولى.
فإذا كان الولد أنثى و من قام مقام الام كذلك حرم التفريق الى سبع سنين، و إلا فإلى سنتين لما قلناه من أنّ الذكر لا تحرم التفرقة فيه بعد سنتين، فلا يفرق فيه بين كونه الولد أو القائم مقام الام.
قوله: (و يرجع على البائع بما دفعه ثمنا، و غرم عن الولد).
[١] للرواية، و لأنّ المعاوضة لما كانت فاسدة لم يملك الثمن، و الولد حر فلا قيمة له إذ ليس مالا، فيرجع بما اغترمه عنه قطعا، و لا يخفى أنّ هذا الحكم مع جهالته بالغصب، و قوله: (و لو ظهر) قد يرشد اليه.
قوله: (و في الرجوع بالعقر و اجرة الخدمة نظر، ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض، و من استيفاء عوضه).
[٢] في الوجه الأول مناقشة، فإنّ البائع ما أباحه له بغير عوض، و لعله لما كان مقتضى المعاوضة إباحته له بغير عوض،- بناء على ما أظهره من كونه ملكا أو في حكمه، فكان كالمبيح له بغير عوض، حيث أوقع صورة المعاوضة- أطلق عليه اسم المبيح. و لا يخفى ضعف الوجه الثاني، لأنه لم يستوف العوض، فإنه استوفى ذلك مجانا بزعم البائع، و كان مغرورا فيرجع على من غره.
و لو قيل: في (المنشأ هذا: ينشأ) [٢] من أنه مغرور و من أنّ الإتلاف منه لكان حسنا، و الأصح الرجوع بذلك أيضا.
[١] التذكرة ١: ٥٠١.
[٢] في «م»: في المشاهد أشياء، و في الحاشية: (الشاهد) خ ل، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.