جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - المطلب الثاني في الأحكام
فيثبت له معه، فان سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قوّمت في الحالين، و أخذ من الثمن بنسبة التفاوت. (١)
له، و يصح استثناؤه [١]، و كلاهما ضعيف.
قوله: (فان سقط قبل قبضه، أو في الثلاثة من غير فعله، قوّمت في الحالين، و أخذ من الثمن بنسبة التفاوت).
[١] أي: قومت في حال كونها حاملا، و مجهضا، و ينسب التفاوت الى قيمتها حاملا، و يؤخذ من الثمن بهذه النسبة، و في حواشي شيخنا الشهيد ما حاصله: أنّ هذا ليس على إطلاقه، و إنما تمّ: إما على رأي المصنف من أنّ الحمل لا يدخل الا بالشرط فيكون خارجا عن المبيع، أو على القول: بأنّ العيب الحادث في جملة ليس لأجزائها قسط من الثمن يوجب الأرش.
و ما ذكره من أنّ عبارة المصنف لا تجري على إطلاقها صحيح، فإنّ عبارة المصنف و إن لم يكن فيها دلالة على أنّ الحمل كان داخلا في المبيع، ليتعرض الى قيمته، بان يعتبر تقويمها حاملا مع الحمل، لكنها مطلقة فيجب تنقيحها، بان الحمل إن اشترط فلا بد من إدخاله في التقويم، و إن لم يشترط قوّمت هي خاصة حاملا، إلا أنّ في عبارته مناقشتين:
إحداهما: أن قوله: إنّ هذا يتمشى على رأي المصنف، غير جيد، لأنّ المصنف يرى دخول الحمل مع الشرط، فمقالته لا تقتضي عدم دخوله مطلقا، بل في بعض الأحوال، فلا بد حينئذ من التقييد، و مع ذلك فلو كانت مقالته تقتضي هذا لوجب إجراء كلامه على إطلاقه، بناء على مذهبه، فلا يستقيم ما ذكره، و حقه أن يقول: هذه العبارة مطلقة، و يجب تقييدها بما إذا كان الحمل غير داخل في البيع.
الثانية: قول: أن هذا يتمشى على القول بان العيب الحادث في جملة ليس لاجزائها قسط من الثمن الى آخره، غير مستقيم، فان الثمن إذا قوبل بالمبيع كان
[١] ذهب اليه ابن حمزة في الوسيلة: ٢٨٥.