جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٢ - يب يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين
..........
و إن شئت قسمت اثني عشر على خمسة، يخرج اثنان، و خمسان هي المستثنى من مجموع السلعة، و هو الخمس من اثني عشر.
أو الناقصين: بأن تفرض المستثنى الثمن تارة، و السدس اخرى، و المخرج المشترك لهما أربعة و عشرون، فعلى تقدير كونه الثمن، و هو ثلاثة منها يكون بأربعة دراهم اثني عشر، هي مع المستثنى خمسة عشر، فيكون الخطأ بتسعة ناقصة.
و على تقدير كونه السدس، و هو أربعة منها يكون بأربعة دراهم ستة عشر، هي مع المستثنى عشرون، فيكون الخطأ بأربعة ناقصة.
فإذا ضربت المال الأول و هو ثلاثة في الخطأ الثاني، و هو أربعة يبلغ اثني عشر، و إذا ضربت المال الثاني و هو أربعة، في الخطأ الأول و هو تسعة، يبلغ ستة و ثلاثين، نأخذ الفضل بينهما، و هو أربعة و عشرون.
فاما أن ترده إلى الواحد كما قلناه، و تقسمه على الفضل بين الخطأين و هي خمسة، أي: تنسبه إليه، لأنّ قسمة الأقل على الأكثر هي نسبته إليه، أو تقسم الفضل بين حاصلي الضرب، أعني: أربعة و عشرين على الفضل بين الخطأين، و هو خمسة، تخرج أربعة و أربعة أخماس هي خمس أربعة و عشرين التي فرض كونها السلعة، فيكون المستثنى خمسها.
و لو كان أحد الخطأين زائدا، و الآخر ناقصا كالثمن و الثلث، فان مخرجهما أربعة و عشرون، فإنّ الخطأ بالفرض الأول تسعة ناقصة، و بالفرض الثاني ستة عشر زائدة، تجمعهما و تحفظهما للقسمة.
و كذا تعمل في كل ما يختلف فيه الخطآن بالزيادة و النقصان، ثم تضرب المال الأول و هو ثلاثة في الخطأ الثاني، و هو ستة عشر يكون ثمانية و أربعين، ثم المال الثاني و هو ثمانية في الخطأ الأول، و هو تسعة، يكون اثنين و سبعين، تضمها إلى المرتفع الأول، يكون مائة و عشرين، تقسمها على أربعة و عشرين، و هو المخرج المشترك لكل من الثمن و السدس يكون خمسة، تنسبها إلى المحفوظ يكون الخمس.