روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨ - بَابُ الْبُيُوعِ
بَابُ الْبُيُوعِ
٣٧٧٢ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا اشْتَرَيْتَ مَتَاعاً فِيهِ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ إِلَّا أَنْ تُوَلِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَيْلٌ وَ لَا وَزْنٌ فَبِعْهُ.
يَعْنِي أَنَّهُ يُوَكِّلُ الْمُشْتَرِيَ بِقَبْضِهِ
______________________________
و يمكن أن يكون الفقيه هو الكاظم عليه السلام، و على هذا الاحتمال أيضا يجب
التقدير لأن الخبر الأول عن الصادق عليه السلام و لا يرتبط بدون الحذف، و هذا
الخبر يمكن أن يكون مستند ابن الوليد و مشايخه في نصب العدل للقبالة.
باب البيوع و أقسامها «روى منصور بن حازم» في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) أو وزن» بأن يكون في زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكيلا أو موزونا، و إذا لم يعلم ففي البلد «فلا تبعه» وجوبا أو استحبابا أو الأعم بأن يحمل في الطعام على الوجوب، و في غيره على الاستحباب «حتى تقبضه» بكيله أو وزنه «إلا أن توليه» أي تبيعه برأس المال و هذا من الربا المعنوي لأنه إذا لم يقبضه فكأنه لم يدخل في ملكه فإذا باعه من البائع و أخذ الثمن زائدا مما اشتراه به فكأنه أعطى ثمنا و أخذ زائدا عليه.
هذا إذا كان الثمن من جنس ما اشتراه، أما إذا اشتراه بالذهب و باعه بالفضة فلا بأس به، و الظاهر أن هذا الوجه مستنبط، و علة التحريم غير معلوم لأنه لو كانت العلة ما ذكرناه لما كان المكيل و الموزون أو الطعام مختصا به، بل كان عاما كما ذهب إليه جماعة.
«فإن لم يكن فيه كيل أو وزن» (أو) و لا وزن «فبعه» أي مطلقا
[١] التهذيب باب البيع بالنقد و النسية خبر ٤١.