روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٦ - آداب الأكل و الشرب
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَأْكُلُ مُتَرَبِّعاً.
______________________________
يب قال: أخبرني أبي «أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام يأكل متربعا» التربيع يطلق
على ثلاثة معان- أن يجلس على القدمين و الأليتين و هو المستحب في صلاة القاعد حال
قراءته، و الجلوس المعروف المربع- و أن يجلس هكذا و يجعل إحدى رجليه على الركبة
الأخرى، فإن كان الأكل في الحالة الأولى فلا بأس به و بالمعنى الثاني خلاف
المستحب، و بالثالث مكروه، فلو وقع على خلاف المستحب لكان للضرورة أو لبيان
الجواز.
روى الكليني في الصحيح، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يأكل أكل العبد و يجلس جلسة العبد و يعلم أنه عبد[١].
و في الصحيح، عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما أكل نبي الله و هو متكئ منذ بعثه الله عز و جل و كان يكره أن يتشبه بالملوك و نحن لا نستطيع أن نفعل.
و في القوي كالصحيح عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أكل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم متكئا منذ بعثه الله عز و جل إلى أن قبضه و كان يأكل أكل" أكلة- خ ل" العبد و يجلس جلسة العبد، قلت: و لم ذلك؟ قال: تواضعا لله عز و جل.
و في الحسن كالصحيح، عن الفضيل بن يسار قال: كان عباد البصري عند أبي عبد الله عليه السلام يأكل فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على الأرض فقال له عباد: أصلحك الله أ ما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن هذا؟ فرفع يده فأكل ثمَّ أعادها أيضا فقال له أيضا فرفعها ثمَّ أكل فأعادها فقال له عباد أيضا فقال أبو عبد الله عليه السلام لا و الله ما نهى
[١] أورده و الستة التي بعده في الكافي باب الاكل متكئا خبر ٤- ٨- ١- ٥- ٦- ٤- ١٠ من كتاب الاطعمة.